أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لقاء الهيئات وصندوق النقد.. د. نبيل فهد يكشف نتائج الإجتماع

على وقع ترقب اللبنانيين لمسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، استضافت الهيئات الاقتصادية وفد الصندوق والممثل المقيم الجديد في لبنان يحيى سعيد في لقاء تعارفي تناول ملفات الإصلاح والتعافي المالي.

وفي هذا السياق، قدّم نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان والقيادي في الهيئات الاقتصادية د. نبيل فهد في حديث لموقعنا Leb Economy توضيحات حول نتائج اللقاء وأبرز المستجدات المرتبطة بالمفاوضات وخطة التعافي المالي وحقوق المودعين.

واعتبر فهد أن “اللقاء الذي جمع الهيئات الاقتصادية بوفد صندوق النقد الدولي والممثل المقيم الجديد للصندوق في لبنان يحيى سعيد، شكّل فرصة لعرض رؤية الهيئات الاقتصادية وثوابتها المتعلقة بمعالجة الأزمة المالية المستمرة منذ سبع سنوات”، مؤكداً أن “الحلول التي طُبقت حتى اليوم لم تتجاوز إطار التعاميم التي أتاحت للمودعين استرداد جزء من أموالهم من دون الوصول إلى معالجة فعلية للأزمة”.

وأشار إلى أن “الهيئات الاقتصادية ترتكز في مقاربتها على مبدأين أساسيين، أولهما الحفاظ على حقوق المودعين واسترداد أموالهم بالكامل، وثانيهما إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية وتحقيق النمو”، معتبراً أن “ذلك لا يمكن أن يتحقق من دون إعادة تفعيل دور القطاع المصرفي عبر إقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة، وفي مقدمتها قانون إصلاح المصارف ومعالجة الفجوة المالية”.

وأوضح فهد أن “اللقاء أتاح للهيئات الاقتصادية عرض أفكارها مباشرة أمام الممثل المقيم الجديد لصندوق النقد يحيى سعيد، بعيداً عن التجاذبات أو التأثيرات التي قد تصدر عن جهات أخرى”، لافتاً إلى “وجود تطور جديد يتمثل في اعتراف صندوق النقد الدولي بـ”نظامية الأزمة”، وهو ما يعني تحديد المسؤوليات بشكل واضح، بحيث تقع المسؤولية الأولى على الدولة، وبالتالي يجب أن يبدأ الحل منها”.

وأكد أن “هذا التحول يختلف جذرياً عن المقاربات السابقة التي كانت ترتكز على تحميل المودعين والمصارف الجزء الأكبر من الخسائر”، موضحاً أن “الطروحات السابقة كانت تؤدي إلى اقتطاع جزء من أموال المودعين وإلى خسارة المصارف لرؤوس أموالها، ما كان سيؤدي إلى خروج عدد كبير منها من السوق”.

ولفت فهد إلى أن “العقبة الأساسية التي واجهت المفاوضات خلال السنوات الماضية تمثلت في غياب حل عادل يحفظ حقوق المودعين”، مشيراً إلى أن “أي مشروع قانون كان يصل إلى مجلس النواب من دون ضمان هذه الحقوق لم يكن يحظى بفرصة الإقرار، ما استوجب إعادة النظر في المقاربة المعتمدة لمعالجة الأزمة”.

وقال إن “الهيئات الاقتصادية طرحت منذ بداية الأزمة حلاً متكاملاً وعادلاً يضمن حقوق المودعين بالكامل، وفي الوقت نفسه يوزع المسؤوليات بشكل متوازن بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف”.

وأضاف أن “الهيئات الاقتصادية أثارت خلال الاجتماع مع وفد صندوق النقد ملف الضرائب، انطلاقاً من أن تحمّل الدولة لمسؤوليتها في الحل يتطلب تأمين الإيرادات اللازمة لذلك”.

وأشار فهد إلى أن “صندوق النقد يمتلك فرقاً متخصصة في الشؤون الضريبية”، مؤكداً أن “الهيئات الاقتصادية شددت على ضرورة معالجة مشكلة الاقتصاد غير الشرعي الذي لا يدفع الضرائب، معتبراً أنه لا يمكن تأمين الموارد اللازمة لمساهمة الدولة في حل الأزمة من دون توسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل يشمل جميع المكلفين، بدلاً من حصر الأعباء بالمؤسسات والشركات الملتزمة بالقوانين”.

ورأى أن “الاعتراف بنظامية الأزمة المالية يشكل تحولاً جوهرياً من شأنه أن يفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقرار برنامج إصلاحي يحفظ في الوقت نفسه حقوق المودعين”، مؤكداً أن “الحديث عن عدم توافر الأموال الكافية لإعادة هذه الحقوق يتجاهل وجود أصول وممتلكات للدولة تقدر بمليارات الدولارات”.

وأشار فهد إلى أن “الدولة هي الجهة التي اقترضت من مصرف لبنان وأنفقت الأموال، وبالتالي فإن أصولها وممتلكاتها والشركات العامة التي يمكن تسييلها يجب أن تكون جزءاً من الآلية التي تسمح بإعادة أموال المودعين، بما يضمن الوصول إلى حل عادل ومتوازن للأزمة المالية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى