“خريطة طريق المسار الأمنيّ شهدت تقدّماً”… ولبنان يتمسّك بـ3 نقاط أساسية (الجمهورية 4 حزيران)

قال مصدرٌ ديبلوماسي مواكب لمسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية لـ«الجمهورية»، إنّ لبنان تمسّك بثلاث نقاط أساسية خلال جولتَي التفاوض أمس الأربعاء وأول أمس الثلاثاء، وأشار إلى أنّ هذه النقاط «تبدأ بوضع آليات واضحة لوقف شامل للنار، ثم تثبيت هذا الوقف الشامل وضرورة على أن لا يقتصر على بيروت وشمال إسرائيل، كما كان الحال في اتفاق الوساطة الذي أجراه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مع واشنطن، بل يمتد إلى مناطق عمل قوات المشاة الإسرائيلية في أقضية الجنوب والبقاع الغربي، وصولاً إلى تحديد منطقة تجريبية يعمل فيها الجيش اللبناني على نزع سلاح «حزب الله»، ولا تستهدفها إسرائيل تحت ذريعة حرّية الحركة تجاه التهديدات المباشرة من «حزب الله»، مع تحديد مُهَل زمنية لمعالجة السلاح والبنى التحتية العسكرية غير الشرعية في هذه المنطقة، يقابلها انسحاب إسرائيلي من منطقة موازية».
وأضاف المصدر نفسه، أنّ «الوفد الإسرائيلي ظلّ يراوغ في جلسات التفاوض عند اقتراب الوصول إلى نقاط حاسمة، حتى تأجّل حسم تحديد هذه المنطقة وآلياتها، ممّا يبقي اتفاق وقف إطلاق النار على ما هو عليه الآن، ويؤجِّل أي انسحاب إسرائيلي. بالإضافة إلى أنّ إسرائيل أصرَّت على ألّا تكون هناك أي منطقة تجريبية في منطقة جنوب الليطاني، بل كان تركيزها على البقاع الغربي أو قضاء صيدا أو قضاء النبطية».
وتخوَّف المصدر من أن تكون العرقلة الإسرائيلية لتطوُّر المسار السياسي والأمني في المفاوضات وإبقاء وقف إطلاق النار على ما هو عليه، أي أنّه تسمية لأمر غير موجود على الأرض، يؤشر «إلى تذرُّع إسرائيل في الأيام القليلة المقبلة بأنّ «حزب الله» خرق اتفاق «بيروت-الشمال» بأكثر من مناسبة منذ الإعلان عنه، فتعتدي على الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتالي تكون مرَّرت لترامب جولتَي 2 و3 حزيران ولم تُجهِض المفاوضات الأميركية-الإيرانية، على اعتبار أنّ الحزب لم يلتزم بما وعد به حليفه الرئيس بري، فتنفّذ مرادها خلال الوقت الضائع قبل الجولة المقبلة المتوقع حصولها يوم 22 حزيران».
غير أنّ الديبلوماسي نفسه، أكّد أنّ خريطة طريق «المسار الأمني شهدت تقدُّماً، لكن لم يكن كافياً لإنتاج أمر عملياتي يُترجَم فوراً، إنّما سيستدعي بحثه في الجولة المقبلة من المفاوضات».
والمعلومات الرسمية حول مسار المفاوضات، أبرزت ما وصفته بالنقاش المتقدّم. وأبلغ مصدر رسمي إلى «قناة الجزيرة» قوله «انّ هناك تفهماً أميركياً للمقاربة اللبنانية، وانّ وفد لبنان يدفع للتوصل إلى حل شامل بالتوازي بين مساري انسحاب إسرائيل وبسط سلطة الدولة». ولفت المصدر إلى أنّ «المدخل للحلّ هو وقف إطلاق نار شامل. وندرك أنّ ذلك يحتاج وقتاً»، موضحاً أنّ «سقف توقعاتنا من جولة اليوم وضع تصور لوقف شامل لإطلاق النار متدرّج زمنياً وجغرافياً»، ومشدّداً على أنّ «وقف إطلاق النار الشامل على كافة الأراضي اللبنانية يحتاج ضمانة أميركية».



