خاص – رغم “الاضحى” ..أسواق طرابلس تعاني

خيّم الركود على الأسواق التجارية في طرابلس في أول أيام عيد الأضحى، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والأمنية التي انعكست تراجعاً ملحوظاً في الحركة الشرائية، وسط مخاوف متزايدة لدى التجار من تفاقم الأزمة واستمرار الانكماش الذي يضرب القطاع التجاري في المدينة.
وأكد رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة، في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الحركة التجارية ضعيفة جداً”، مشيراً إلى أن الأسواق تشهد ازدحاماً وحضوراً كثيفاً للمواطنين، إلا أن القدرة الشرائية تكاد تكون معدومة”.
ولفت الحلوة إلى أن “الموسم الحالي يُعد من الأسوأ التي مرّت على التجار”، موضحاً أن “الحركة التجارية بهذا المستوى لم يشهدها طوال حياته المهنية”، ومشيراً إلى أن “الأسواق كانت في السنوات الماضية تبقى مفتوحة حتى ساعات الفجر قبيل الأعياد، فيما باتت المحال اليوم تُقفل أبوابها عند الساعة التاسعة أو التاسعة والنصف مساءً نتيجة ضعف الإقبال”.
وكشف عن أن “عدداً من المؤسسات والمحال التجارية أقفل أبوابه خلال الفترة الأخيرة”، لافتاً إلى أن “حالات الإقفال تتزايد بصورة ملحوظة بفعل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان”.
واعتبر أن “الحرب وما رافقها من تداعيات على مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما الجنوب والبقاع، تركت آثاراً كبيرة على الأسواق والاقتصاد اللبناني عموماً”، مؤكداً أن “هذه الظروف دمّرت الاقتصاد”.
وأشار إلى أن “الطلب يتركز بشكل أساسي على الأحذية والألبسة، وخصوصاً مستلزمات الأطفال”، موضحاً أن “العديد من الأهالي باتوا يفضّلون تأمين حاجات أولادهم على حساب احتياجاتهم الشخصية في ظل تراجع القدرة الشرائية”.
وأضاف أن “قطاع المطاعم لا يزال يسجل حركة مقبولة نسبياً، لا سيما في منطقة الضم والفرز، حيث تستمر الحركة بوتيرة أفضل مقارنة ببقية القطاعات التجارية”.
وختم الحلوة معرباً عن أمله في تحسن الأوضاع خلال المرحلة المقبلة، داعياً إلى انفراج الأزمات التي يمر بها لبنان، بما يساهم في إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والأسواق التجارية.



