فئات ورقية نقدية جديدة إلى التداول

في ظلّ الانهيار النقدي وتراجع القدرة الشرائية لليرة، يستعدّ مصرف لبنان لطرح فئات نقدية جديدة أكبر من ورقة الـ100 ألف ليرة، تشمل ورقة الـ500 ألف، والمليون، والمليونين، إضافة إلى ورقة الـ5 ملايين ليرة لبنانية، التي يُتوقّع إدخالها تدريجياً إلى التداول خلال الفترة المقبلة.
وبحسب معلومات للـMTV، فإنّ طباعة الأوراق الجديدة أُنجزت منذ نحو عام، تحديداً في أيار 2025، لدى شركات عالمية متخصصة بطباعة العملات، فيما باتت الخطوة في مراحلها الانتقالية الأخيرة تمهيداً لإدخالها إلى التداول اليومي.
ووفق مصادر مصرف لبنان، ستنطلق قريباً المرحلة التجريبية (Testing) للأوراق الجديدة داخل المصارف ولدى الصرافين المرخّصين، على أن يتم لاحقاً تعميم استخدامها في السوق، في خطوة يصفها المركزي بأنها إجراء لوجستي طبيعي سبق اعتماده مع فئات نقدية سابقة.
وفي هذا السياق، أوضحت الصحافية المتخصصة بالشأن الاقتصادي محاسن مرسل أنّ “طرح فئات نقدية أكبر لا يعني إلغاء العملات الأصغر أو فقدانها قوة الإبراء، طالما لم يصدر أي قانون ينص على ذلك، مؤكدة أنّ جميع الفئات الحالية ستبقى قابلة للتداول بشكل طبيعي”.
أما سبب هذه الخطوة، فيعود بحسب مرسل إلى “تضخّم الكتلة النقدية الناتج عن الانهيار المالي، إذ بات اللبنانيون يحملون كميات كبيرة من الأوراق النقدية لشراء حاجات محدودة، ما يفرض الحاجة إلى فئات أكبر تُسهّل عمليات الدفع والتداول”.
وكشفت أيضاً أنّ “الفئات الجديدة ستراعي احتياجات المكفوفين عبر اعتماد معايير خاصة في التصميم، مع الحفاظ على أعلى مستويات الحماية والأمان النقدي للحدّ من مخاطر التزوير، من دون الكشف عن الشكل النهائي للأوراق قبل طرحها رسمياً”.
وتبرز أهمية هذه الخطوة، بحسب المعنيين، في تسهيل التداول بالليرة اللبنانية وإعادة جزء من الثقة بالعملة المحلية، مع التشديد على أنّ إصدار فئات نقدية أكبر لا يرتبط بحدّ ذاته بارتفاع التضخّم، بل يأتي كإجراء تنظيمي يواكب الواقع النقدي القائم.



