أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

“الجمعيات”.. بديل شعبي عن القروض المصرفية( نداء الوطن 22 أيار)

في بلدٍ تراجعت فيه قدرة المصارف على منح القروض، بسبب تقاعس الدولة عن معالجة أزمة الانهيار منذ العام 2019، وتآكلت فيه القدرة الشرائية بفعل الأزمة الاقتصادية والانهيار النقدي، وجد عدد كبير من اللبنانيين أنفسهم أمام واقع مالي جديد: لا قروض سكنية، ولا تسهيلات استهلاكية، ولا قدرة فعلية على الادخار الفردي. وبين الحاجة الملحّة وتأمين الحد الأدنى من المتطلبات المعيشية، برزت ظاهرة “الجمعيات” كبديل شعبي يُشبه القرض المصغّر القائم على الثقة والتعاون بين الأفراد.

يقوم مبدأ ولادة “الجمعية” على اتفاق مجموعة من الأشخاص، غالبًا من الأصدقاء أو الأقارب أو زملاء العمل، على دفع مبلغ مالي شهري يتراوح عادةً بين 100 و200 دولار، ليحصل أحد المشتركين كل شهر على كامل المبلغ، على أن ينتقل الدور تباعًا بين الأعضاء حتى انتهاء الدورة التي قد تضم بين 10 و15 شخصًا أو أكثر.

هذه الظاهرة، التي كانت موجودة بشكل محدود سابقًا، تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى وسيلة مالية شبه أساسية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، خصوصًا مع غياب القروض المصرفية وارتفاع كلفة المعيشة. كثيرون لم يعودوا قادرين على جمع مبلغ مالي دفعة واحدة، فيما تسمح لهم “الجمعية” بالحصول على مبلغ يساعدهم في تغطية حاجات ضرورية، كشراء سيارة مستعملة، دفع جزء من قسط جامعي، ترميم منزل، أو حتى تأمين تكاليف الزواج والفرش.

بواسطة
رماح هاشم
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى