خاص- استهلاك البنزين يتراجع 20% في نيسان… شماس يحذّر: التداعيات الاقتصادية للحرب ستشتد أواخر أيار

لا تزال تداعيات الحرب تلقي بظلالها الثقيلة على الحركة الاقتصادية في لبنان، وهو ما يظهر بوضوح من خلال استمرار تراجع استهلاك البنزين والمازوت خلال شهر نيسان.
وفي هذا السياق، كشف رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، في حديث لموقع Leb Economy، عن انخفاض استهلاك البنزين بنسبة 20%، والمازوت بنسبة 6%، مقارنة بشهر نيسان من عام 2025.

وعزا شماس هذا التراجع إلى صعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، ولا سيما في الجنوب، إضافة إلى انخفاض الحركة باتجاه تلك المناطق عموماً، فضلاً عن تقليص اللبنانيين لتنقلاتهم في ظل ارتفاع أسعار المحروقات.
ولفت إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب ستزداد اعتباراً من أواخر شهر أيار، مشيراً إلى أن تأجيل وزارة المال دفع الضريبة على القيمة المضافة أراح أصحاب الشركات والمؤسسات مؤقتاً، ما أتاح لهم تسديد التزاماتهم تجاه الموظفين من رواتب وأجور، إضافة إلى فواتير الكهرباء وغيرها، إلا أن الأزمة ستبدأ بالظهور مع نهاية الشهر الحالي.
وأشار أيضاً إلى تداعيات إلغاء الحجوزات في العديد من القطاعات، والتي ستظهر نتائجها قريباً، وفي مقدمها إلغاء حجوزات السفر إلى لبنان، وإلغاء الأعراس والحفلات، إلى جانب إلغاء أو تأجيل المنتديات والنشاطات والمعارض حتى فصل الخريف المقبل، ومنها معرض هوريكا.
وأبدى شماس تخوفه من خسارة القطاع السياحي بالكامل هذا العام، موضحاً أن اللبنانيين غالباً ما يقررون المجيء إلى لبنان في اللحظات الأخيرة، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في السياح الأجانب الذين يخططون لرحلاتهم مسبقاً، وكذلك في حجوزات الأعراس والمناسبات التي تحتاج إلى ترتيبات مسبقة، في وقت يعوّل فيه لبنان كثيراً على هذه الحركة الاقتصادية لإنعاش الأسواق والأعمال.
أما حركة الطيران، فقد تأثرت بدورها، فعلى سبيل المثال، تراجعت رحلات شركة الإماراتية إلى لبنان من رحلتين يومياً إلى رحلة واحدة، ما يعكس استمرار مستوى الحذر المرتفع في ما يتعلق بملف وقف إطلاق النار.
وقود الطائرات
من جهة أخرى، أكد شماس أنه لا توجد حتى الآن أي مشكلة في تأمين وقود الطائرات للبنان، إلا أن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ.
وقال: “تمكّنا من توفير هذه المادة، وبالتالي لا خوف من انقطاعها، خلافاً لما يحصل في دول عدة حول العالم”، بحيث اعلنت شركة لوفتهانزا مؤخرا عن إلغاء 20 ألف رحلة، وترانسافيا ما بين 500 و600 رحلة، وKLM نحو 80 رحلة، فيما أعلنت شركة سبيريت إيرلاينز إفلاسها.
وأضاف أن أزمة الوقود وارتفاع أسعاره دفعت شركات الطيران الكبرى إلى تقليص عدد رحلاتها، بحيث باتت تخفّض الرحلات إلى الوجهة نفسها من أربع يومياً إلى اثنتين، مع رفع أسعار التذاكر. فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار تذاكر السفر للمسافات الطويلة بنسبة تتراوح بين 15 و20%، أي ما بين 100 و150 يورو، فيما زادت أسعار الرحلات القصيرة بما بين 50 و80 يورو.



