خاص – الضغوطات تتصاعد .. الى متى يبقى سعر الصرف صامداً؟

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، يرتفع منسوب القلق على مستقبل سعر صرف الليرة مقابل الدولار، وسط تداعيات الحرب المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد اللبناني، ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، انخفاض الصادرات، وتعثر الحوالات المالية لا سيما من دول الخليج.
وفي هذا الإطار، أكد الخبير في الأسواق المالية، الدكتور فادي غصن، في حديث لموقعنا Leb Economy أن لبنان يمر بتحديات كبيرة ناتجة عن الحرب التي تُضاف إلى التحديات الاقتصادية السابقة، لا سيما أن الحرب لم تتوقف منذ عام 2024، وقد بقيت تأثيراتها على القطاع السياحي قائمة شئنا أم أبينا، لكنها توسعت حالياً بشكل أكبر.

وقال “الضغط على سعر الصرف لا يقتصر فقط على تداعيات الحرب، فإذا نظرنا إلى مسار الإصلاحات، نرى أنه لم يتحقق أي تقدم يُذكر، بإستثناء فرض ضرائب جديدة لرفع إيرادات الدولة، فيما بقيت الإصلاحات غائبة عن قطاع الكهرباء والقطاع العام، كما بقي القطاع المصرفي شبه مشلول.
واعتبر أن الشلل في القطاع المصرفي، إلى جانب وجود اقتصاد نقدي، يخفف من حدة الصدمات التي قد يتعرض لها البلد في حال حدوث أزمة، إذ لا رافعة حالياً لهذا الاقتصاد.
وأضاف أنه إذا نظرنا إلى احتياطات مصرف لبنان، نرى أنها كانت في ارتفاع مستمر حتى منتصف شهر شباط الماضي، حيث تخطت سقف الـ 12 مليار دولار، الامر الذي يساعد في استقرار سعر الصرف.
وشدد غصن على أنه حتى الآن، لا توجد أي مؤشرات توحي بإنخفاض سعر الصرف، مؤكداً أنه كلما طالت الحرب، ازدادت الضغوط عليه. إلا أنه أشار إلى أن لا أحد يستطيع تحديد المسار الذي قد يسلكه سعر الصرف بدقة، نظراً لوجود عوامل كثيرة تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر، وقد يكون تأثيرها سلبياً أو إيجابياً.
وختم بالقول إنه في ظل الوضع الحالي، لا يمكن تحديد مدى مناعة سعر الصرف أو قدرة مصرف لبنان على الحفاظ على استقراره، نظراً لحجم التغيرات الكبيرة وغير المتوقعة في المنطقة، ما يجعل من الصعب تقدير حجم الضغوط خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد مجدداً على أن الاقتصاد النقدي يساهم في التخفيف من الصدمات التي قد يتعرض لها سعر الصرف في أوقات الأزمات.



