خاص – بين النزوح والحرب.. كيف يبدو المشهد في أسواق بيروت عشية عيد الفطر؟

في قلب العاصمة بيروت، حيث كان شارع الحمرا يوماً من أبرز شرايين الحياة الاقتصادية والتجارية، ومقصداً حيوياً يعجّ بالمتسوقين والسياح، يبدو المشهد اليوم مختلفاً إلى حدّ كبير، مع تراجع لافت في الحركة وغياب المظاهر التي كانت تميّز هذه المنطقة مع اقتراب الأعياد. ومع نزوح أعداد كبيرة إلى العاصمة، وفي ظل الحرب والأزمات المتلاحقة في المنطقة، يبرز تساؤل أساسي حول واقع الأسواق اليوم، وكيف تبدو الحركة التجارية قبل أيام من عيد الفطر، وما إذا كان اكتظاظ العاصمة قد أسهم في تحريك العجلة الاقتصادية أم أن الركود لا يزال سيد الموقف.
في هذا السياق، اعتبر رئيس جمعية تجار شارع الحمرا زهير عيتاني في حديث لموقعنا Leb Economy أن “العاصمة بيروت، رغم استضافتها أعداداً كبيرة من النازحين، لم تشهد أي انتعاش يُذكر في الحركة التجارية”، لافتاً إلى أن “الأسواق لا تزال تعاني من ركود واضح مع اقتراب عيد الفطر”.

وأشار إلى أن “الحركة في الأسواق تكاد تكون معدومة”، موضحاً أن “الإقبال ضعيف جداً ولا يرقى إلى المستوى الذي كان يُسجّل في مثل هذه الفترة من الأعوام السابقة، حيث كانت الأسواق تشهد نشاطاً ملحوظاً قبل الأعياد”.
وقال إن “هذا الجمود يطال مختلف القطاعات التجارية، إذ إن الطلب على الكماليات وثياب العيد وسائر المستلزمات المرتبطة بالمناسبة شبه متوقف، في ظل تراجع القدرة الشرائية وانصراف المواطنين إلى أولويات أكثر إلحاحاً”.
وكشف عيتاني عن أن “الحركة تتركز بشكل محدود على المواد الأساسية، ولا سيما الأكل والشرب، فيما تغيب كلياً عن باقي السلع، ما ينعكس سلباً على أوضاع التجار الذين يعانون من ضعف المبيعات وتراجع الدورة الاقتصادية”.
ولفت إلى أن “المشهد التجاري العام في العاصمة يعكس حالة من الحذر والترقب، حيث يفضّل المستهلكون تقليص إنفاقهم إلى الحد الأدنى، ما يُبقي الأسواق في دائرة الركود رغم كل العوامل التي كان يُفترض أن تحرّكها في هذه الفترة”.



