خاص- “بلومبرغ” تسرّعت… هذه حقيقة بدء ضخ الغاز المصري الى لبنان

اوردت وكالة “بلومبرغ” خبرا اليوم أفاد بأن مصر بدأت اعتبارا من مساء أمس، بضخ نحو 50 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي إلى لبنان، إضافة إلى توريد كمية مماثلة إلى سوريا في نهاية الأسبوع الماضي.
هذا الخبر أثار تساؤلات واسعة حول دقّة المعلومات، ولا سيّما أنّ إعلاناً بهذا الحجم لم يصدر عن وزارة الطاقة، الجهة المخوّلة الإعلان عن هكذا انجاز. كما بدا مستغرباً الحديث عن بدء الضخ في وقت لم تنطلق بعد أعمال تأهيل خطّ الأنابيب.
أمام هذه التساؤلات، تواصل موقعنا Leb Economy مع وزارة الطاقة، التي أكدت أنّ الخبر غير صحيح، مشيرة إلى أنّ وكالة “بلومبرغ” ستصدر توضيحاً في هذا الخصوص.
وأوضحت مصادر وزارة الطاقة لموقعنا أنّ لبنان وقّع في 29 كانون الأول 2025 مذكرة تفاهم مع مصر لتلبية احتياجاته من الغاز الطبيعي المخصّص لتوليد الطاقة الكهربائية. وفي حينه، أعلن وزير الطاقة جو الصدّي أنّ خطّ الأنابيب في القسم اللبناني يحتاج إلى إعادة تأهيل، وهي عملية يُقدَّر أن تستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أشهر. بالتوازي، تعمل سوريا على إجراء تقييم لخطّ الأنابيب لديها، والذي يتطلّب بدوره إصلاحات وأعمال تأهيل.
وبناءً عليه، شددت المصادر على أنّ ضخّ الغاز المصري إلى لبنان لم ينطلق بعد. وكشفت أنّ وفداً تقنياً زار لبنان قبل نحو أسبوعين، وعاين خطّ الأنابيب وحدّد مدّة إعادة التأهيل والكلفة المالية المتوقّعة. وحتى الساعة، لم تبدأ أعمال الصيانة لا في لبنان ولا في سوريا، كما لم تتبلّغ وزارة الطاقة اللبنانية أي تقرير رسمي حول وضع الأنابيب في الجانب السوري.
كما أشارت المصادر إلى أنّ الوزير الصدّي يعمل حالياً على تأمين التمويل اللازم لإطلاق ورشة الصيانة، التي يُتوقّع، عند انطلاقها، أن تستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أشهر. ولفتت إلى أنّه، إلى جانب ملف التأهيل والتمويل، لا تزال هناك نقاط أساسية قيد البحث مع الجانب المصري، أبرزها الكلفة النهائية وكميات الغاز التي سيحصل عليها لبنان. وبالتالي، فإنّ الحديث عن ضخّ نحو 50 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز المصري إلى لبنان يُعدّ غير دقيق في هذه المرحلة.
مع ذلك، أكدت المصادر أنّ الاتصالات مستمرة مع الجانب المصري للتوصل إلى صيغة مناسبة تخدم مصلحة البلدين، من دون أن تستبعد أن يبصر هذا المشروع النور بحيث ينطلق الضخ قبيل الربيع المقبل، في حال استُكملت أعمال الترميم واتضحت الصورة النهائية لهذا الملف.



