أخبار لبنانابرز الاخبار

هذا هو محمد الحوت..

قليلة هي الأسماء التي دخلت إلى قطاع الخدمة العامة في لبنان واشتهرت بعد تجربة طويلة، بأنها شخصيات ناجحة وكفوءة ونظيفة الكف وخيرها ظاهر لمن له عيون ترى وآذان تسمع..

بدون نقاش وبتلقائية لا تحتاج إلى أي تدقيق، يمكن القول أن رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) محمد الحوت، هو بمقدمهم.

لقد نجح محمد الحوت في إعادة هيكلة شركة الميدل إيست وذلك في وقت أن هناك مؤسسات لبنانية رسمية عريقة تهالكت وتفككت أوصالها وتعاني من احتضار مستمر..

ونجح محمد الحوت في تحقيق أرباح مستدامة لشركة الميدل إيست في وقت كانت غالبية مؤسسات الدولة تفلس وتنهار وتكاد تقفل أبوابها..

وعليه من يسأل من باب أنه يتجاهل الحقائق الدامغة عن محمد الحوت فالإجابة بسيطة: إنه النجاح الاستثنائي في زمن الفشل الشائع.

ليس من الوطنية في شيء التطاول على نجاح محمد الحوت؛ وهنا الموضوع لا يتعلق بشخص بل عن نموذج خدم البلد بشجاعة وليس فقط بإخلاص وعن مثل بات يضرب به في مجال الدلالة على نجاح القطاع العام..

محمد الحوت ليس فقط مديراً ورئيساً ناجحاً لشركة الميدل إيست بل هو قائد مغوار في دفاعه عن وجود واستمرار عمل الشركة في الأوقات العصيبة؛ والمقصود هنا في أوقات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان: فهل ينسى اللبنانيون كيف لازم محمد الحوت مكتبه الذي تحول لخندق دفاع عن بقاء طائرات الميدل إيست تحلق وتروح وتجيء من وإلى مطار بيروت رغم مخاطر أن تتعرض لها الطائرات الحربية الإسرائيلية التي كانت تحلق بغطرسة وهمجية في أجواء المطار..

.. للذين يسألون من هو محمد الحوت؟ هذه واحدة من الجوانب المشرفة في اسم محمد الحوت..

وإذا كان هناك قادم من غياهب نائية وإشاعات تحتاج فقط لإثباتات حتى تصبح حقيقة؛ ويتظاهر أنه لا يعرف من هو محمد الحوت وينتقد موقفاً له، فنقول له إن محمد الحوت هو المسؤول غير المتهم برشوة بل هو المفضل على مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي، بخير جهده وعرقه وإمكاناته..

وحينما يوافق أو يتحفظ محمد الحوت على أمر ما يخص قطاع النقل في البلد فهو يفعل ذلك من موقع الخبير وصاحب التجربة والعارف والمسؤول وليس من موقع الشعبوي والطامح لرزق سياسي على موائد اللئام.

والحق يقال إن محمد الحوت أكبر من أن يطاله رذاذ الكلام.. وهو لا يحتاج لكلام يدافع عنه طالما أفعاله تسير إلى جانبه كظله؛ ولكن هذه السطور غايتها الدفاع عن النجاح في البلد في زمن الفشل والفاشلين؛ وهذه السطور تريد الوقوف إلى جانب الحق المدعم بالحقائق العملية بمواجهة الافتراءات المملوءة بالتجني اللأخلاقي في انتقاء تعبيراته وفي نهاية مقاصده..

سيبقى محمد الحوت اسماً لا يحتاج للقب يعرفه ولا تنتفي إنجازاته بطامع يهاجمه؛ فالرجل زرع للبنان علماً في الفضاء الدولي الفسيح فيما هناك من يحاول أن يزرع في فضائنا نباتاً عاقراً ذابلاً.

بواسطة
بسام عفيفي
المصدر
الهديل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى