خاص – أعداء النجاح .. لن تنجحوا!

Leb Economy
تتعدد أنماط التفكير التي تحكم نظرة الإنسان إلى أداء الآخرين. فهناك من يتّخذ موقف اللامبالاة، حيث يكون الآخرون «آخر همّه»، وهناك النمط التنافسي الإيجابي، الذي يدفع صاحبه إلى العمل وبذل الجهد لتقديم ما هو أفضل، وإنتاج ما يحمل قيمة مضافة حقيقية. وفي المقابل، يبرز نمط سلبي يعادي النجاح، لا يرى في إنجازات الآخرين سوى هدفٍ للهدم والتشويه، حتى ولو أدى ذلك إلى الإضرار بالمصلحة العامة وبالبلد ككل.
في لبنان اليوم، للأسف، تتسِع رقعة الفئة الأخيرة، وهي فئة تفتقر إلى القدرة على الإنجاز الإيجابي أو التنافس الشريف، ولا تمتلك سوى أدوات التخريب. هدفها الدائم هو تعميم الفشل، لإيصال رسالة مفادها أن الجميع فاشلون، وعند التعميم يصبح الجميع، في نظرها، سواء.

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها شركة طيران الشرق الأوسط – «الميدل إيست» – وإدارتها لحملات هجومية. فقد سبق أن استُهدفت مراراً، ومن قبل وسائل إعلام وشخصيات سياسية ومرجعيات وازنة. إلا أن هذه المحاولات كانت، في كل مرة، تبوء بالفشل، لأن الإنجازات تتكلم عن نفسها وهي حفرت مكانتها في وجدان اللبنانيين، ولا يمكن لأحد تجاوزها أو تشويهها ومحوها.
لقد شكّلت «الميدل إيست» ورئيس مجلس إدارتها محمد الحوت علامة فارقة ومضيئة في سماء لبنان. صمدت ونجحت وأنجزت وتقدّمت، بل وتفوّقت، في زمن كان فيه البلد يسير إلى الخلف.
وإذا كان هناك من يطرح ويسوق اليوم لفكرة البيع، من بعض المتسللين، كون المرجع الصالح قد نفى نفياً قاطعاً أن يكون قد طرح هذا الموضوع من قريب أو من بعيد، فإن هناك لائحة طويلة لمؤسسات فاشلة في الدولة والتي تشكّل عبئاً حقيقياً على الوطن والمواطنين.
أما «الميدل إيست»، وفي وضعها الحالي، فهي محط فخر وإعتزاز للجميع، مكسب وطني بإمتياز، للبنان، ولمصرف لبنان، وللاقتصاد الوطني، ولجميع اللبنانيين.



