خاص- اتفاقية “اوراكل” وزيارة بيل غيتس… لماذا هذا الاهتمام من عمالقة التكنولوجيا بلبنان؟

شهد لبنان خلال الأسبوع الفائت تطوّرات لافتة على الصعيد التكنولوجي. فمؤسِّس “مايكروسوفت” بيل غيتس فتح الباب أمام زيارة محتملة إلى بيروت العام المقبل، وذلك عقب الدعوة التي وجّهها إليه رئيس الحكومة نواف سلام على هامش مشاركتهما في منتدى الدوحة. وفي موازاة ذلك، وقّعت وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اتفاقية تفاهم مع شركة Oracle العالمية، في أول شراكة استراتيجية من هذا النوع مع شركة تكنولوجية أميركية كبرى منذ نحو 20 عاماً.
وتهدف الاتفاقية إلى تدريب وتأهيل 50 ألف لبناني خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر برنامج هبة مجاني يغطي مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، وذلك في إطار مشروع وطني يهدف إلى جعل لبنان بلداً جاهزاً لعصر الذكاء الاصطناعي. فكيف يمكن قراءة هذه التطورات؟ وما أثرها المرتقب على الاقتصاد اللبناني؟
في هذا الإطار، اعتبر رئيس جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان كميل مكرزل أنّ كل خطوة تُسهم في دعم قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، سواء عبر التدريب أو بناء القدرات، هي خطوة إيجابية ومطلوبة. وقال لموقعنا Leb Economy إن شركة “أوراكل” “غنية عن التعريف، وتعمل تحت مظلتها أهم قاعدة بيانات في العالم”.

وأكد أنّ ما يشهده لبنان اليوم يصبّ في سياق تنمية قطاعي المعلوماتية والاتصالات تمهيداً لوضع البلاد على خريطة الاقتصاد الرقمي.
وذكر انه اول ما طرح موضوع دخول “ستارلينك” إلى لبنان في الحكومة السابقة كبديل لانقطاع الإنترنت، قوبل الامر بالرفض وكان هناك تخوف من عملها، اما اليوم مع هذه الحكومة ستدخل هذه الشركة إلى السوق اللبنانية لتصبح أحد اللاعبين الأساسيين في مجال تقديم خدمات الانترت.
وبالنسبة إلى “أوراكل”، أوضح مكرزل أنها ستدخل السوق اللبنانية بهدف تدريب نحو 50 ألف لبناني على المهارات التكنولوجية الحديثة، في خطوة “مشكورة” نظراً إلى عدم قدرة لبنان المالية على توفير تدريب بهذا الحجم. وأشار إلى أن عملية التدريب ستمتد على خمس سنوات، ما يضمن برنامجاً مستداماً لبناء الكفاءات.
وكشف مكرزل أن أسواقاً عالمية أخرى تستعد للدخول إلى السوق اللبنانية، مؤكداً أن الجمعية تعمل جاهدة ليعود لبنان مركزاً إقليمياً في الشرق الأوسط، وقد بدأت في هذا الإطار بتنظيم سلسلة معارض ونشاطات تقنية.
أما عن زيارة بيل غيتس المحتملة، الى لبنان فإعتبرها مكرزل “خطوة جريئة ومهمة” تشكّل مؤشراً إضافياً على عودة لبنان إلى التعافي، وتعزز موقعه كدولة قادرة على لعب دور ريادي في المنطقة، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه.



