خاص – حيرة كبيرة تسيطر على المزارعين مع بداية عام 2024!

كما الإقتصاد اللبناني، شهد القطاع الزراعي تحسناً في 2023، قبل ان يصطدم بتبعات حرب غزة وتداعياتها، اذ اعتبر رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى ان “عام 2023 بإستثناء شهر كانون الأول بشكل عام كان جيداً بالنسبة للقطاع الزراعي، حيث قام المزارعون ببيع أصناف بأسعار جيدة مثل العنب، التفاح، البطاطا والبصل، فيما عانت أصناف أخرى من أسعار منخفضة كالخس على أنواعه، والخضار بشكل عام والحمضيات”.

وكشف ترشيشي عن انه “في شهر كانون اول حصل هناك بعض البلبلة نتيجة أُغلاق الطريق البحري الذي كان المنفذ الوحيد الذي تصل عبره الصادرات الزراعية اللبنانية إلى دول الخليج، فتوقفت الشركات الكبرى التي كانت تحمّل في الأسبوع الواحد أكثر من 400 و500 حاوية. وبدأت الشركات بالإنسحاب واحدة تلوى الأخرى بحجة أنه لم يعد لها مصلحة في تحميل المنتجات من لبنان والإبحار عبر البحر الأحمر “.
ولفت إلى أن “المشاكل في التصدير تعود إلى الحرب في غزة التي تطوّرت وتوسعت، فكل يوم يواجه المزارعون مشكلة جديدة تؤدي إلى عدم وصول هذه البواخر إلى مرفأ بيروت وتحميل منتجاتهم الزراعية من لبنان “.
وكشف عن “وجود طريقين للصادرات، الأول يكون عبر تحميل البواخر وزيادة مبلغ 3 آلاف دولار على كل حاوية بحيث تذهب السفينة بحماية سفن اخرى، أو طريق جنوب أفريقيا الذي يستغرق وقت أكثر أي قرابة الـ15 يوماً، إضافة إلى زيادة بالكلفة، الأمر الذي سينعكس بشكل سلبي على سعر المنتجات”.
وإعتبر أن “شهر كانون الأول هو شهر الكوارث بالنسبة للتصدير الزراعي، فكل التصدير متوقف ولا يوجد إلا كميات قليلة جداً تصدّر عبر المطار أو تذهب عبر الطريق البري إلى الأردن والعراق فقط لا غير”.
وطالب ترشيشي المسؤولين وخاصة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن يتدخّل شخصياً مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية للسماح بمرور سيارات ترانزيت اللبنانية بحيث يعود التصدير برياً من دون البحر اي كما كان قبل فرض الحظر السعودي على الصادرات اللبنانية”، كاشفاً عن أن “السعودية قامت في وقت سابق بمكرمة مع لبنان عندما أُقفل معبر نصيب بين الأردن وسوريا، حيث إستأجرت الدولة مراكب الرورو وقامت بنقل البضائع على مرفأ ضباء في السعودية إلى البحر ليتم توزيعها على الدول العربية من جديد”.
وإستغرب ترشيشي أنه “رغم توقف حركة التصدير وتكدّس البضائع وعدم قدرة المزارعين على الوصول إلى زبائنهم في الأسواق الخليجية والذين إعتادوا الشراء من لبنان دائماً، لم يلحظ المزارعون اي اهتمام من المسؤولين، حتى لم تتم الدعوة إلى إجتماع طارئ مع الشركات اوالمصدرين لبحث اي حلول متاحة”.
وقال: “في بداية العام 2024، وأمام هذا الواقع المرير والحرب الموجودة، يبقى المزارع اللبناني في قلق دائم وعدم الإستقرار وعدم توازن وعدم أمان، حيث يراود المزارعو الكثير من الأسئلة: هل الحرب ستتوسع أم تنتهي؟ هل لايزال هناك مرافئ ستقفل؟ هل كل التحركات في البحر ستتوقف؟ هل الطريق البري سيفتح أم لا؟”.
وأضاف: “لا نلحظ اي اهتمام من المسؤولين بمشاكلنا ولا نتلقى أي تطمينات من اي من الوزراء، في حين يريد المزارع التحضير للموسم الزراعي لعام 2024 وشراء الأسمدة والأدوية والبذور في ظل ارتفاع اسعار المنتجات المستوردة بشكل كبير. وفعلياً، هذا الأمر يضع المزارعين في حيرة كبيرة”.



