البساط: المودعون سيستردون أموالهم تدريجيا

أكد وزير الاقتصاد عامر البساط ان المودعين اللبنانيين سيستردون أموالهم تدريجياً في إطار أي عملية إصلاح مالية، فيما ستتقاسم الدولة والبنك المركزي والبنوك المحلية عبء إصلاح الاقتصاد المتأزم.
كلام البساط جاء لـ”تلفزيون بلومبرغ” في أول مقابلة له مع وسائل الإعلام العالمية، حيث قال: “تشكل حماية المودعين في لبنان عنصراً بالغ الأهمية ضمن الأهداف التي وضعناها. قد يتطلب ذلك أدوات أو تأجيلات أو مرور بعض الوقت لنتمكن من سداد أموال المودعين. لكن الفكرة الرئيسية تتمثل في ألا يخسر أي شخص وديعته. لكن الأمر قد يستغرق وقتاً”.
الأزمة في لبنان تتطلب حلاً جماعياً
وأشار المسؤول التنفيذي السابق في شركة “بلاك روك” إلى أن الأزمة المالية التي شهدتها البلاد- والتي نتجت عن الانخفاض الحاد في التدفقات الدولارية القادمة من الخارج في 2019- تستدعي “حلاً جماعياً” تشارك فيه كل الأطراف، لكن ينبغي أيضاً ضمان استمرار قدرة القطاع المصرفي والبنك المركزي على تنفيذ السياسة النقدية، وتابع أن “هناك حداً لما يمكننا فرضه على كل طرف من هذه الأطراف”.
يعوّل البساط أيضاً على قانون رفع السرية المصرفية، الذي حظي بموافقة مبدئية الأسبوع الماضي، ويُتوقع أن يقرّه البرلمان خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ويُنتظر أن يُمكّن هذا القانون الحكومة من الحصول على رؤية أوضح لحجم فجوة رأس المال في كل بنك على حدة.
ومنذ عام 2016، بدأ البنك المركزي باستخدام مليارات الدولارات من أموال المودعين لتمويل عجز الموازنة ودعم استقرار سعر الصرف. وتشير التقديرات إلى أن الفجوة الإجمالية تبلغ نحو 70 مليار دولار، ما يتجاوز ثلاثة أضعاف حجم الاقتصاد.
التوترات التجارية
ورغم جهود الحكومة لإصلاح الاقتصاد، أقر البساط بأن التوترات التجارية العالمية وتداعياتها على الأسواق تشكل مخاطر كبيرة، وقد يكون لها “تأثير كبير نسبياً” على تحويلات المغتربين اللبنانيين، الذين يشكلون إحدى أكبر الجاليات المهاجرة في العالم. كما يعد الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله -المدعوم من إيران- وإسرائيل عنصراً رئيسياً.
ختاماً، تدرس الحكومة تنظيم مؤتمر للمستثمرين في ايلول ويأمل الوزير أن يبرز المؤتمر صورة لبنان و”يعلن للعالم أنه عاد إلى الساحة والأعمال”.



