توقعات المواطنين للعام الجديد..لبنان الى الأسوأ ! (اللواء ٣١ كانون الأول)

كيف يجب علينا أن نصف حال اللبنانيين في الأعياد؟!
أسواق شبه خالية، ومتاجر فارغة من المواطنين،..أزمات إقتصادية وإجتماعية شاقة، ووضع معيشي صعب،.. وإرتفاع مخيف في سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، وعملة تنهار يوما بعد يوم! هذا هو حال اللبنانيين في الأعياد…
لبنان عاش كل هذه الأزمات، ومرت عليه أكثر من ٣ سنوات يعاني من غلاء أسعار، ورفع دعم عن الكثير من القطاعات. كيف سيكون عامه الجديد هذه المعاناة؟
حجم خيبات الأمل كبيرة في عيون كل مواطن لبناني يتمنى العيش بأمان وسلام، وأن تصله كل حقوقه الطبيعية من السياسيين الذين يتجاهلون أوجاعه،ولا يكترثون لمأساته.
في شوارع العاصمة لا يوجد ما يُعبّر عن فرحة المواطنين، لا زينة ولا أضواء ولا شوارع مزدحمة بالناس، والأسعار المرتفعة منعت الإحتفالات للكثيرين، وأصبحت للميسورين فقط..
تغيّر المشهد هذا العام. معظم المواطنون سيحتفلون في منازلهم ،… وتوقعات الشعب “المعذب” في الشوارع كانت صادمة، ومليئة بخيبات الأمل. منهم من قال أن “الطبقة السياسية الحاكمة هي من خربت البلد وأوصلته الى هذه المرحلة ومن المستحيل أن تصلحه، وفي كل مرة نظن أنه سيتغير حال البلد بإنتخاب رئيس جديد وحكومة جديدة، تسقط آمالنا” .ومنهم من يتوقع بأننا سنذهب الى الأسوأ، ولا شيء إيجابي منتظر في العام الجديد، لأننا أمام إنهيار أكبر.وأحد المواطنين وصف الشعب اللبناني “بالعنصري” و”الطائفي” و”الحقود”، لدفاعه حتى اليوم عن زعمائه بدون مقابل.
هذا هو رأي اللبنانيين وهذا هو الواقع الذي نعيشه اليوم..نحن في حرب إقتصادية صعبة لن نستطيع ان نخرج منها الا بانتخاب رئيس حكيم، وتشكيل حكومة قادرة، علي تحقيق الإصلاحات، وإخراج البلد من نفق الأزمات.
نحن نريد رئيس يمنح المواطنين حقوقهم في أموالهم المحتجزة في المصارف،..رئيس صارم في قرارته..رئيس يخرج لبنان من مشاكله المتعددة!
يتوارى هذا العام تاركاً البلد فريسة الإنهيارات، منها الإقتصادية والإجتماعية، ومنها النفسية التي أثرت سلباً على حياة المواطنين اليومية، وأوصلتهم لمرحلة العيش على أدوية الأعصاب ومضادات الإكتئاب.
هذا هو حال عيد “رأس السنة” في لبنان، وتوقعات المواطنين للسنة الجديدة مخيبة للآمال بسبب فشل السلطة في وضع البلد على سكة الإنقاذ!
تمر الأعياد حزينة وخالية من الفرحة، وأجواء البهجة والفرح التي كانت في سنوات ما قبل الأزمة لم تعد موجودة اليوم، ولم يعد المواطن اللبناني قادر على التفاعل مع الأعياد لأنه إستغنى عن كل شيء، ليستطيع تأمين لقمة عيش لأطفاله ولعائلته..
المواطن هو الحلقة الأضعف، وهو من يدفع فاتورة الأزمات المتراكمة التي يمر بها البلد، وأصبحت حياته وحقوقه مهدورة على عتبات الطبقة الحاكمة!
٢٠٢٢ كانت من أسوأ السنوات التي مرت على البلد، سيئاتها كثيرة، تفلت أمني،غلاء أسعار وإنهيار مستمر، أو بالمعنى الأصح “موت بطيء للبنان”.
يبقى الأمل والتمنيات أن يتحسن الوضع المعيشي والإقتصادي في البلد
فهل تكون السنة الجديدة على مستوى الآمال والتمنيات، بتحقيق الإصلاح والإنقاذ، ووضع نهاية لعذابات اللبنانيين؟



