أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصةنقابات

خاص – بيار الاشقر يروي رحلة هبوط القطاع السياحي!

اعتبر نقيب اصحاب الفنادق بيار الاشقر ان “مشكلة القطاع السياحي ليست آنية ولم تبدأ مع ثورة 17 تشرين اول عام 2019 او جائحة كورونا وما رافقها من اجراءات واقفال عام، إنما المشكلة بدأت منذ عام 2012 واساسها سياسي، اذ نتجت عن تراشق اطراف لبنانية مع بعض الدول الخليجية والعربية عبر خطابات تهجمية افقدت القطاع السياحي عاموده الفقري وهو السائح الخليجي الذي كان السائح الاكثر تردداً على لبنان ويتميّز بمدة اقامة طويلة وقدرة عالية على الانفاق، كما انه المستثمر الاكبر في القطاع السياحي واكبر موظّف للبنانيين في الخارج”.

وكشف الاشقر في حديث لـleb economy files ان “قطاع السياحة عانى منذ عام 2012 الى عام 2016 من تراجع حاد فقد بموجبه 60% من حجمه، الى ان اتخذ القرار في عام 2016 بتنويع السياحة بغية وقف هذا التدهور”.
واشار الاشقر ان “قرار التنويع نجح في استقطاب سياح غربيين واوروبيين، انما في عام 2018 تقدمنا بملف مالي لوزارة السياحة وكل المسؤولين اشرنا من خلاله الى تراجع مداخيل القطاع السياحي 40% نتيجة قصر مدة اقامة السياح المستقطبين وانخفاض قدراتهم على الانفاق”.

وشدد الاشقر على ان “السياحة العالمية تراجعت 70% بفعل جائحة كورونا، وهذه مشكلة آنية اذ ان كل المؤشرات والمعطيات تؤكد ان ازمة “كورونا” تسير نحو الحلحلة مع وجود اللقاحات، ومن المنتظر ان نكون بوضع صحي افضل في فصل الصيف. لكن تبقى مشكلة لبنان سياسية، فدون تشكيل حكومة تنال ثقة الشعب اللبناني وثقة الدول العربية والمجتمع الدولي لن نتمكن من اعادة السياحة الى سكة النمو”.
واذ لفت الاشقر الى ان ” القطاع السياحي اليوم، من مطاعم وفنادق ومرافق سياحية، متضامن مع بعضه البعض الى حد كبير لمواجهة هذه المحنة حيث هناك قسم كبير من المرافق السياحية مقفل، كما ان انفجار بيروت تسبب بأضرار لأكبر وافخم فنادق لبنان والتي قد لا يعاد فتحها قبل 2022″، اكد ان ” الامل بالنهوض بالسياحة موجود فلبنان لم يخسر مقوماته وقدرات شعبه ولا تزال معالمه السياحية نفسها”.

وفي رد على سؤال، اعتبر الاشقر ان “استفادة 20 فندق من من ظروف كورونا ومتطلبات الحجر لا يعني ان القطاع الذي يضم 560 فندقاً بحالة جيدة او ان كافة المؤسسات السياحية تعمل من مطاعم وشركات تأجير سيارات وغيرها”. ولفت الى ان “القطاع يضم 150 الف عامل مسجل في الضمان الاجتماعي، وخلال المواسم السياحية يرتفع هذا العدد حوالى 20 الى 25 الف عامل مع فتح المؤسسات السياحية الموسمية كالمسابح وغيرها، وهذا كله فقدناه هذا العام. ولهذا نجزم ان هناك بين 50 و 60 الف موظف في القطاع السياحي فقدوا وظائفهم، واذا استمر الوضع على ما هو عليه سيرتفع العدد في ظل غياب اي حوافز او تقديمات من الدولة للقطاع”.

وفي حين اعتبر الاشقر ان “ان لا معايير متبعة في اتخاذ الاجراءات المتعلقة بالكورونا حيث يتم اتخاذ القرارات وفقاً لآراء وليس منطق علمي سليم، حتى ان مسألة اختيار الفنادق المخصصة للحجر من كورونا تمت بشكل رضائي بين الاطراف وليس وفقا لأي مناقصة”، رأى ان “كل الشعب اللبناني يسير في حافلة تسير دون سائق، وسط مجموعة من العوامل السلبية التي تؤثر على الاقتصاد والشعب فالاموال محجوزة في المصارف في ظل وجود اسعار صرف متعددة، اما تعويضات المتضررين من انفجار مرفأ بيروت بإنتظار شركات التأمين”.

واشار الاشقر الى ان “امكانيات القطاع السياحي اصبحت محدودة، اذ ان القطاع يدفع ثمن ازمات المنطقة منذ اندلاع الحرب في سورية أي منذ اكثر من 10 سنوات، اذ تعرض القطاع آنذاك لضربة قوية مع فقدان 350 الف سائح كانوا يزورون لبنان براً عبر سوريا منهم 200 الف سائح اردني”. وشدد الاشقر على ان ” لا مجال لإنقاذ القطاع السياحي ولبنان ككل الا بتشكيل حكومة انقاذ واتمام إتفاق مع العالم الغربي والدول العربية والخليجية، والتمسك بموقف مسالم للبنان بما خص الصراع بين الدول العربية وايران”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى