أخبار لبنانابرز الاخبار

المكمل يرحب بقرار رفع العقوبات عن سوريا: لتحويله إلى فرصة اقتصادية للبنان

رحّب رئيس جمعية الضرائب اللبنانية، الأستاذ هشام المكمّل، بالتوجّهات الإقليمية والدولية الرامية إلى رفع العقوبات عن سوريا، مثنياً على الدور الذي يؤديه سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في تعزيز الاستقرار والانفتاح الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط. كما أشار إلى القرار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية لجهة رفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أن هذا القرار، في حال تفعيله بشكل شامل، يشكّل فرصة استراتيجية أمام لبنان إذا ما أُحسن استثماره.

وأوضح المكمّل أن من شأن هذا التطور أن ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الاقتصادية في لبنان، في حال تبنّت الحكومة اللبنانية خطوات عملية مدروسة، أبرزها:

إعادة تنشيط التبادل التجاري عبر فتح المعابر الحدودية مع سوريا، ما يسهم في تحسين الصادرات اللبنانية ويتيح استيراد سلع سورية بأسعار تنافسية.

تحريك القطاع المصرفي والمالي من خلال فتح قنوات تحويل واستثمار جديدة مع سوريا.

إتاحة فرص عمل للبنانيين من خلال مشاركة شركات المقاولات والخدمات اللبنانية في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.

إمكان عودة تدريجية لبعض اللاجئين السوريين في حال تحسّن الظروف الأمنية والاقتصادية، ما يخفف الضغط عن البنى التحتية والخدمات اللبنانية.

في المقابل، حذّر المكمّل من مخاطر محتملة قد تنجم عن قرار رفع العقوبات في حال عدم تحصين السوق اللبناني، ومن أبرز هذه التحديات:

المنافسة غير المتكافئة الناتجة عن دخول السلع السورية المنخفضة الكلفة إلى السوق اللبناني.

عودة نشاط التهريب مع فتح الحدود، لا سيّما في المواد المدعومة، ما قد يرهق الخزينة العامة.

استمرار الانقسام السياسي الداخلي حول العلاقة مع سوريا، مما قد يعيق اتخاذ قرارات وطنية موحّدة.

ودعا رئيس جمعية الضرائب اللبنانية الأستاذ هشام المكمّل الحكومة إلى اعتماد خطة وطنية متكاملة تواكب التطورات، تشمل:

تشكيل لجنة وزارية خاصة لتنظيم العلاقات الاقتصادية مع سوريا.

تأهيل وضبط المعابر الحدودية لمنع التهريب وضمان حركة تجارية منظمة.

وضع آليات لحماية السوق اللبناني من الإغراق التجاري.

إطلاق منصة تعاون بين القطاعين العام والخاص في لبنان وسوريا.

التنسيق مع المجتمع الدولي لتفادي أي تبعات قانونية أو عقوبات ثانوية.

وختم المكمّل مؤكداً أن لبنان، في ظل أزمته الاقتصادية، بحاجة إلى كل فرصة متاحة. وإذا ما تَّم إدارة قرار رفع العقوبات عن سوريا بحكمة، فإن ذلك قد يشكّل نقطة تحوّل اقتصادية للبنان، ويُعيد ربطه بعمقه العربي من خلال السوق السورية وممر الترانزيت إلى الأردن والعراق ودول الخليج. غير أن الاستفادة الحقيقية تتطلب سياسة حكومية رشيدة، قائمة على التوازن، السيادة، والالتزام بالقرارات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى