خاص – مبادرة لخفض أسعار الإنترنت.. إليكم التفاصيل

في مواجهة الفوضى القائمة في توزيع وبيع الإنترنت من قبل الشركات الشرعية وغير الشرعية، ومن أجل خفض الأسعار المرتفعة التي تفرضها هذه الشركات من دون حسيب ورقيب والتي زادت في الكثير من المناطق عما كانت عليه في العام 2019، رفع مدير عام هيئة أوجيرو عماد كريدية الصوت قائلا: “المطلوب ولأول مرة في قطاع الإتصالات من هيئة أوجيرو وشركتي “ألفا” و”تاتش” التعاون جدياً بعيداً عن حسابات الأرباح والخسارة لمكافحة ظاهرة توزيع الإنترنت غير الشرعي”، معتبراً ان “هذا الحل الأمثل والأسرع والأضمن للمواطن”.

وشدد كريدية على انه “يجب على هذه الشركات (أوجيرو وألفا وتاتش) التي تملكها وزارة الإتصالات التعاون مع بعضها البعض لتقديم منتج على جميع الأراضي اللبنانية بسعر مقبول للجميع”.
وقال كريدية “اليوم أسعار “تاتش” و”ألفا” مرتفعة الى حد كبير وذلك لأن لديهم نموذج اقتصادي أغلى من الخط الثابت، لكن نستطيع العمل مع بعض بجدية حيث أملك بعض الحلول لمواجهة هذه الظاهرة ولهذا اوجه دعوة صادقة لـ”ألفا” و”تاتش” لإقامة شراكة حقيقية لإيجاد حلول مجدية وإقتصادية”.
وأوضح كريدية أن “المعادلة بسيطة، أسعار أوجيرو منخفضة جداً فيما أسعار “ألفا” و”تاتش” مرتفعة الى حد كبير، أما اسعار مقدمي الخدمات غير الشرعية فتتراوح بين أسعار أوجيرو وشركتي الإتصالات. ولذلك فإن اقتراحنا يقضي بأن تتوصل هيئة أوجيرو مع شركتي “ألفا” و”تاتش” لإيجاد منتج يلبي حاجات المواطن اللبناني بحيث يكون السعر أعلى من أوجيرو وأرخص بكثير من منتج “ألفا” و”تاتش” كما أرخص من تعرفة الإنترنت غير الشرعي، بحيث نصل الى مكان نرضي المواطن اللبناني ونعطيه خدمة شرعية مجدية وسريعة ونحارب ظاهرة توزيع الإنترنت غير الشرعي”.
وفي رد على سؤال حول تأخر وزير الاتصالات بإتخاذ قرار بهذا الأمر، قال كريدية “نحن اليوم في مواجهة حيتان المال وحيتان المصالح وهذه خطوة جريئة جداً، ووزير الإتصالات يدرسها بتمعّن، لكن لا بد من المبادرة السريعة بإطلاق هذه الخدمة لنعيد قطاع الإتصالات الى ما كان عليه”.
وفي إطار حديثه عن إرتفاع تعرفة الإنترنت في المناطق، شدد كريدية على ان “أهم طريقة لوقف الانترنت غير الشرعي هو مبادرة هيئة الاتصالات وهيئة أوجيرو فوراً لتقديم الخدمات في المناطق التي لا يوجد فيها خدمة لوزارة الإتصالات أو التي تعاني من ضعف الشبكة اذ ان هناك العديد من المناطق تحتاج اليوم الى شبكات جديدة ان كانت نحاسية أو ألياف ضوئية وكل شيء عدا ذلك يعتبر مضيعة للوقت، فبدل ان تعمل وزارة الاتصالات على غض النظر عن الإنترنت غير الشرعي دون وجود قدرة لها على ضبط التسعيرة يمكنها الدخول وتقديم الخدمة بشكل جيد”.
وأكد كريدية ان “أكبر عنصر لكلفة الإنترنت تتحمله اليوم وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو وهي بأسعارها لديها هامش أرباح يتراوح بين 18% و 23%، وبالتالي فانه عندما تقوم الشركات بتقديم فواتير تتراوح بين 20 و 50 دولار هذا يعني ان هناك ضرورة قصوى لتحرك وزارة الاقتصاد وتسطير محاضر ضبط بحق مقدمي الخدمات، واذا لزم الأمر توقيف هؤلاء الأشخاص عن العمل لأن ذلك يعني انهم يقومون بسرقة موصوفة”.



