خاص- المصارف في مرمى القصف الأميركي والإيراني: أي تداعيات لهذا التصعيد؟

خلال الحرب الإيرانية–الأميركية، جرى استهداف مصارف إيرانية وأميركية، من بينها «بنك سيبا» الإيراني الذي تعرّض لضربة أميركية–إسرائيلية، و«سيتي بنك» الأميركي الذي تعرّض لهجمات بطائرات مسيّرة في دبي والمنامة. فما دلالات هذا الأمر؟ وما تأثيرات إطالة أمد الحرب على المصارف؟
يوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية والاقتصادية شادي نشابة، في حديث لموقعنا LebEconomy، أن الحروب لا تقتصر على المواجهة العسكرية، بل تمتد لتشمل الحرب الاقتصادية والمالية. وهذا ما شهدناه من خلال إقفال مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية، التي تنعكس بدورها على الاقتصاد العالمي. واعتبر أن هذه العوامل تشكّل أوراق ضغط يستخدمها المتحاربون ضد بعضهم البعض.

ويشرح نشابة أن الولايات المتحدة الأميركية تستهدف مصارف في إيران، وفي المقابل استهدفت إيران فروع مصارف أميركية في كل من الامارات والبحرين، لافتاً إلى أن هذه الاستهدافات ليس لها تأثير يُذكر على المدى القصير على المستوى المصرفي، لكن إطالة أمد الحرب قد تؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، مؤكداً أن تأثير الحرب المالية والاقتصادية أكبر من الحرب العسكرية. كما توقع أن يعمد الرئيس الأميركي إلى تقصير أمد الحرب نتيجة العوامل المالية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الأولوية اليوم تتمثل في ملف مضيق هرمز والخشية من ارتفاع أسعار النفط.
ووفقاً لنشابة، فإن دلالات الحرب المالية تُعد عنصراً أساسياً في الحرب العسكرية الدائرة. وإذا طال أمد الحرب، قد نشهد انهياراً في القطاع المصرفي في حال الاتجاه نحو ركود تضخمي، واستمرار ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، ما سيؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، وقد يؤدي إلى انهيارات في بعض المصارف.
في الخلاصة، يؤكد نشابة أن قصف المصارف ليس له تأثير مباشر على المدى القصير، لكن على المدى الطويل قد تتأثر المصارف نتيجة تأثر الاقتصاد العالمي بالحرب الدائرة، لا سيما إذا طال أمدها.



