هل وضعت الحكومة دمج المصارف على النار؟

في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة مفاوضاتها الرسمية مع صندوق النقد الدولي انطلاقا من خطتها للتعافي الاقتصادي والمالي، كشف وزير المال غازي وزني امس في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن ان اعادة هيكلة المصارف ستتم خطوة بخطوة، متحدثاً عن خيارات عدة مطروحة للمعالجة بينها الدمج”، مضيفاً ان “في لبنان 49 مصرفا تجاريا، ومن الطبيعي ان ينخفض عددها الى نحو النصف في المرحلة المقبلة”. وقد اثار كلام وزني مخاوف في اوساط المودعين، القلقين على ودائعهم، بعد اعلان الحكومة تخلفها عن سداد ديونها السيادية، والدخول في مفاوضات مع الدائنين، ومع صندوق النقد من اجل اعادة هيكلة هذه الديون من ضمن خطة أوسع ترمي الى اعادة هيكلة مصرف لبنان والمصارف.كلام وزني ليس جديداً، وان كان يصدر للمرة الاولى عن وزير المال. فقد سبقه اليه كل من رئيسي الجمهورية والحكومة في مناسبات مختلفة، خلص فيها المرجعان الى ان لبنان لا يحتاج الى قطاع مصرفي يفوق 4 أضعاف حجم اقتصاده، وان الحكومة ستعمل على اعادة هيكلة القطاع بما يتناسب مع حجمه الاقتصادي. وبالفعل، فقد ادرج هذا الامر ضمن الخطة،في سياق الأهداف التي تطمح اليها الحكومة بعد اعادة هيكلة…
ا



