أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – كما قادة العالم كذلك قادة لبنان: ما حدا أحسن من حدا!

 

إنطلاقاً من المتابعة الحثيثة والطويلة لمجريات التغيّر المناخي والمؤتمرات التي عُقِدَت لخفض الإنبعاثات الكربونية بهدف الحد من ارتفاع حرارة الأرض والتخفيف من ظاهرة الإحتباس الحراري وتداعياتها الخطرة على الطبيعة والانسان والكائنات الحية، كان من الواضح ان الدول الصناعية الكبرى التي هي المصدر الأساسي والوازن للإنبعاثات، كانت في مقدمة الدول التي لم تلتزم بالإجراءات التي اتخذت في المؤتمرات المناخية.
مما لا شك فيه، أن هذا الموضوع يعتبر مفارقة هامة يجب التوقف عندها لمعرفة اسبابها الحقيقية، خصوصاً ان هذه الدول التي تقود العالم أشبعت سكان المعمورة بتظهير نفسها كونها الخير المطلق للبشرية وللحياة الكريمة ولحقوق الإنسان والإنسانية.
في واقع الأمور، وفي موضوع المناخ تحديداً الذي لا يمكن إخفاء أسبابَهُ ومسببيه وأيضاً مجرياته، فقد أظهرت المعطيات حقائق مخالفة لكل ما تدّعيه هذه الدول، حقائق تصيب الإنسان والبشرية والكرة الأرضية بأكبر ضرر جراء أفعالها المعاكسة لأقوالها.
فإذا نظرنا بعمق الموضوع، يتضح ان سياسيي العالم المتقدم وسياسيي لبنان هم وجهان لعملة واحدة تتمثل بالطمع والجشع حتى آخر نفس.
فقادة العالم على الرغم من معرفتهم بأن افعالهم اللامبالية بمقتضيات المناخ ستحرق وتغرق الأرض بمن فيها، استمروا في ممارساتهم الإجرامية بحق الكوكب والبشرية، ومن بينهم شعوبهم ودولهم، واختاروا عدم توقيف أياً من أنشطتهم المضرة خوفاً على مصالحهم وموقعهم وحمايةً لشركاتهم الكبرى التي تحفظ تفوقهم على المستوى العالمي.
كما قادة العالم كذلك قادة لبنان، فهم استمروا لعقود من الزمن في أحقادهم وصراعاتهم وممارساتهم التعطيلية والتخريبية من أجل الحفاظ على نفوذهم ومواقعهم في السلطة ومكتسباتهم الخاصة، وذلك على حساب كل الشعب اللبناني ومن ضمنه مناصريهم.
وهنا يظهر بشكل واضح لا لُبس فيه، “انو ما حدا أحسن من حدا، فكما جو بايدن وشي جين بينغ ومن لف لفيفهما، كذلك القوى السياسية اللبنانية، جميعهم زي بعض”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى