أسهم الطيران المُنهارة تبدأ مسيرة التعافي بعد تخفيف قيود السفر

تلقَّت أسهم خطوط الطيران الأوروبية قُبلة الحياة من تخفيف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة القيود المفروضة على حركة السفر.
وكانت شركة “آي إيه جي” (IAG SA) المالكة لخطوط الطيران البريطانية (British Airways) محط الأنظار على مدى الأسبوعين الماضيين، إذ حلَّق سهمها مرتفعاً بنسبة 21% بعد إعلان البيت الأبيض عن السماح للأجانب الذين حصلوا على اللقاح بدخول الأراضي الأمريكية، وقيام المملكة المتحدة بتخفيف شروط اختبار فيروس كورونا للمسافرين الذين حصلوا على جرعة اللقاح كاملة.
ارتفعت بقوة أيضاً أسهم خطوط الطيران الفرنسية “إير فرانس” (Air France-KLM)، وشركة الطيران الألمانية “دويتشه لوفتهانزا” (Deutsche Lufthansa AG)، علاوةً على أسهم شركات الطيران منخفض التكاليف، مثل شركة “ريانير هولدينجز” (Ryanair Holdings Plc).
وبرغم ذلك؛ فإنَّ المستثمرين منقسمون بشأن إمكانية استمرار هذه المكاسب، إذ ما يزال القطاع بطيئاً وراكداً منذ فترة طويلة، كما أنَّ أسعار أسهم خطوط الطيران الأوروبية ما تزال أقل بنسبة 25% عن مستوى ماقبل جائحة كورونا، متخلِّفةً في أدائها عن أسهم الشركات الصناعية، وشركات تجارة التجزئة التي ارتفعت أسعارها بقيمة وصلت إلى 30% عن مستوى ما قبل الجائحة. وربما تكون عودة نشاط السفر جواً حافزاً تحتاجه هذه الشركات حتى تتمكَّن من الانتعاش بصورة مستقرة برغم أنَّ مخاطر عودة فرض القيود مجدداً ما تزال قائمة.
قال ألان كوستيس، رئيس قطاع أسهم المملكة المتحدة لدى شركة “لازارد” لإدارة الأصول (Lazard Asset Management)، إنَّ على المستثمرين أن “يتعاملوا بجدية” مع عودة النشاط المزعومة في قطاعات مثل قطاع السفر، مضيفاً: “الفرص المتاحة حالياً، من وجهة نظري، هي، للمفارقة، وهذا أفضل كثيراً مما كان يحتمل أن يحدث إذا لم تقع الجائحة على الإطلاق”.
يرجع السبب في ذلك إلى القضاء التام على فائض الطاقة الاستيعابية من الطائرات، والغرف الفندقية، والمطاعم، كما قال “كوستيس” في مقابلة شخصية، موضِّحاً أنَّ: “كل شيء قد تغيَّر تماماً”.
تتبنَّى ماتما فالتشا، محللة أسهم لدى شركة “كيلتر تشفيوت” (Quilter Cheviot)، موقفاً إيجابياً مماثلاً، وتقول “ماتما” التي تدير شركتها نحو 25 مليار جنيه إسترليني، (34 مليار دولار): “مازلنا نرى قيمة في قطاع السفر، خاصة عند خطوط الطيران التي تعرَّضت لأعنف ضربات الجائحة، وما زال أداؤها أدنى بكثير من مستويات عالية حقَّقتها في عام 2020”.



