ماذا يفعل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذه الايام؟ (الديار ٢٨ آب)
حميدي صقر :ستجتمع الهيئة العامة في نهاية الشهر ومهمتنا ابداء الراي

لعل أكثر ما تطاله الأزمة الإقتصادية التي تعصف بلبنان ،إدارات ومؤسسات الدولة الرسمية وموظفي القطاع العام، ولا يغيب عن بال أحد أن هذه الدولة التي تعاني من عجز لم تعد قادرة على تأمين ابسط متطلبات ظروف العمل، الدوائر لا كهرباء ولا مياه وأحياناً لا مولدات، والموظف غير قادر على تحمل اعباء الانتقال الى مركز عمله بسبب غلاء أسعار البنزين .
بالامس القريب أطفئت الكهرباء في المطار وأطفئت معها المكيفات وقبلها في وزارة العدل أُرجئت جلسة الاستماع إلى شقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة، ومساعدة الحاكم ماريان الحويك بعد تعذّر استجوابهما نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن قصر العدل.
المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي من ابرز المؤسسات التابعة للدولة ،والذي يعمل على تأمين مشاركة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية الرأي والمشورة في صياغة السياسية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، بالإضافة إلى تنمية الحوار والتعاون بين القطاعات ، والذي يُشهد له نشاطه المميز ومواكبته للامور الاقتصادية والاجتماعية والحياتية والذي شهد مركزه الكثير الكثير من الاجتماعات واللقاءات مع الكتل النيابية الفعاليات والخبراء من اجل مناقشة ومواكبة كافة الاوضاع والامور في البلد .
نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سعد الدين حميدي صقر لفت في حديث للديار الى ان الظروف الاقتصادية تحول دون امكانية عقد اجتماعات في المجلس الاقتصادي وكذلك الأمر في الاتحاد العمالي العام مشيراً الى أننا لسنا في وضع طبيعي في البلد.
وإذ أ اكد صقر بأن هيئة مكتب المجلس في اجتماعات مستمرة ،كشف عن اجتماع للهيئة العامة في الثلاثين من شهر آب الجاري ،على جدول اعمالها موضوع ملف النازحين السوريين اضافةً الى مواضيع أخرى منها موضوع الضماني الإجتماعي .
ورداً على سؤال حول ما نتج عن الاجتماعات الذي عقدها المجلس الاقتصادي مع الكثير من الفعاليات والكتل النيابية والخبراء، قال صقر :هناك بعض الامور تمت مناقشتها في مجلس النواب الذي اخذ برأينا في بعض من هذه الأمور ،مشيراً الى ان المجلس الاقتصادي تقتصر مهمته على ابداء الرأي لكن رأينا لا يُلزِم يقول صقر .
وأكد صقر على أن الظروف الإقتصادية هي التي تحول دون حضور الاجتماعات سيما الذين يأتون من مناطق بعيدة، ولذلك تم اعتماد اللقاءات عن بعد ( on line) لافتاً الى ان هناك فتوى باعتبار الحضور عن بعد حضور شخصي .
و أردف صقر : ليس فقط الازمة الاقتصادية التي تحول دون الاجتماعات بل الوضع ككل في لبنان ، فمن في المجلس لا ينتمي الى جهة معينة وكل شخص يتبع لمرجعيته ،مشيراً الى انهم في الاتحاد العمالي زاروا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ثلاث مرات من أجل أمر بسيط جداً وهو موضوع مجلس ادارة الضمان الذي يتألف من ٢٦ عضواً عشرة منهم توفوا او استقالوا واصبح المجلس يتألف من ١٦ عضوا ،وللسخرية انهم ما زالوا يحتسبون النصاب ٢٦ .
واضاف طلبنا من الرئيس ميقاتي أن يخفض احتساب النصاب حسب عدد الاعضاء الذين يحق لهم التصويت لكن للأسف هناك جهة سياسية اعترضت لأنها تريد ان تستمر في وضع يدها على الضمان على قاعدة : ( او بتعمل متل ما بدي او ما بخليك تعمل شي).



