ما هو سعر الــــدولار الذي قد نشهده في الأسابيع والشهور المُقبلة ؟
كتب بروفسور جاسم عجاقة في “الديار”:
هل يُمكن التنبؤ بسعر صرف الدولار في المرحلة المُقبلة؟ الجواب كلا. لكن وبتحليل للواقع يُمكن القول إن نجاح عمل المنصّة التي سيطلقها مصرف لبنان، سيجعل الدولار ينخفض حكمًا على المدى القصير. وإذا ما تشكّلت حكومة قادرة على القيام بإصلاحات إقتصادية ومالية، فإن الدولار سيعود أدراجه إلى مستويات مقبولة للمواطن اللبناني.
أمّا فشل المنصة، فيعني أننا فقدنا السيطرة على سعر صرف الدولار الأميركي مُقابل الليرة اللبنانية! من هنا ضرورة مواكبة الأجهزة الرقابية والأمنية والقضاء لإطلاق هذه المنصة، على أن تكون هناك خلية أمنية – مالية للتنسيق بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف من جهة وبين الأجهزة الأمنية والقضاء من جهة أخرى.
وقف التهريب أصبح أمرًا كيانيًا ووجوديًا للشعب اللبناني، كذلك الأمر بالنسبة لمصارحة المودعين من قبل المصارف وعدم تجاهل مطالبهم المُتكرّرة! فالودائع خصوصًا بالدولار الأميركي هي حقّ للمودعين، ويتوجّب على المصارف وضع خارطة طريق لإعادة الأموال لأصحابها، على أن تعرض هذه الخارطة على الرأي العام وتلتزم بها.
في جوّلة سريعة على الآراء المُتداولة، نرى أن المصارف ليست مُتحمّسة للمنصة، نظرًا إلى الدور المنوط بها، والذي سيتمّ وضع معالمه في تعميم يُصدره مصرف لبنان. لكن أيضًا يدخل ضمن الفئات غير المُتحمّسة، الصرافون والتُجّار والمُهربون الذين ستخفّ أرباحهم، نظرًا لعملية تنظيم ومراقبة السوق.
أيضًا المُعارضون لسياسات المصرف المركزي، يقولون إن إطلاق المنصّة ليس بحلّ، بل يجب أن يكون هناك حلّ جذري للأزمة من خلال حلّ مُشكلة الدولارات العالقة في المصارف والتابعة للمودعين، ويعزون هذا الطرح إلى اقتراح فرنسي تمّ طرحه على حاكم المركزي خلال زيارته الأخيرة.
بغض النظر عن الطريقة التي سيتمّ حل الأزمة بها، ما يهمّ المواطن هو استعادة ودائعه ولكن أيضًا عودة الدولار إلى مستويات مقبولة (بالتأكيد ليس 10000 ليرة!) تسمح له بالعيش بكرامة، خصوصًا أن بقاء الوضع على ما هو عليه، حتى لو استعاد المودع ودائعه، سيؤدّي إلى خسارة هذه الودائع عبر دفعها ثمن السلع والبضائع!



