خاص – آلية مرنة وعملية لإستعادة الأموال المنهوبة
اعتبر المحامي والخبير القانوني أكرم عاروري أنه إذا أراد لبنان انتظار الإجراءات التطبيقية لاستعادة الأموال المنهوبة في اطار تناوله ملف الاموال المنهوبة، فإن ذلك قد يستغرق سنوات، كما انه ليس من المؤكد ان الدول الاجنبية ستتجاوب مع طلب الحكومة اللبنانية”.
وكشف عن “وجود آلية جدية وعملية في هذا الإطار ، وهي تكمن بالاستفادة من تجربة الحكومة الفرنسية عام 2012 في هذا الملف”.
وقال عازوري “بعد فضيحة الحسابات المصرفية السرية لفرنسيين في سويسرا، استحصلت الحكومة الفرنسية على لائحة بأسماء المودعين الفرنسيين المتهربين. حيث عمد الرئيس الفرنسي آنذاك فرنسوا هولاند الى اختصار الموضوع كون الغاية تحسين وضعية خزينة الدولة وليس التشفي السياسي، وتوجه لهؤلاء بالقول: انا لدي خلية سرية في وزارة المال، ونعلم اسماءكم بالتفصيل. وأعطاهم مهلة ثلاث سنوات اي حتى عام 2015 لتسوية اوضاعكم بسرية تامة، ووعدهم انه في تسديد المطلوب منهم للدولة الفرنسية فانه لن يكون هناك ملاحقة قانونية بحقهم وسيتم اقفال الملف نهائياً”، مشيراً الى ان النتيجة كانت إيجابية حيث حصلت فرنسا في نهاية عام 2015 على 200 مليار يورو”.
ورأى عازوري ان “هذه الطريقة مفيدة اذ انها سريعة ولا تؤذي سياسياً كونها بعيدة عن التشفي السياسي”.
واقترح على وزير المال غازي وزني الاتصال بنظيره الفرنسي والطلب منه الاستفادة من خبرة الخلية السرية التي انشأها الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في وزارة المال الفرنسية عبر ارسال مستشارين للإطلاع على الآلية”.
ومن اجل ضمان السرية والشفافية، اقترح الاستعانة بقضاة متقاعدين مشهود لهم بالتجرد والحرفية والنزاهة للإشراف على هذه اللجنة وذلك حماية للموضوعية. على ان لا يتقاضوا بدل، كونهم يتقاضون معاشات تقاعدية.
واكد انه اذا كنا سنتسلى بالملاحقات الكيدية بظل التجاذب السياسي الحاد، لن نصل الى نتيج



