خاص – تطبيق التعميم 165 .. لبنان يبتعد تدريجياً عن الإقتصاد النقدي!

الخميس الماضي إنطلق العمل بالتعميم 165 الذي يتعلق بعمليات التسوية الإلكترونية العائدة للأموال النقدية. ووضع هذا التعميم أنظمة جديدة للمقاصة للأموال الجديدة (بالدولار الأميركي والليرة اللبنانية)، وتحدث عن فتح حسابات جديدة في مصرف لبنان بالليرة اللبنانية والدولار الأمريكي مخصصة حصراً لإجراء جميع العمليات المتعلقة بمقاصة الشيكات والتحاويل الإلكترونية الخاصة بالأموال النقدية.
و أشار الخبير الإقتصادي نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هدف التعميم 165 هو السماح لمن لديه حسابات بالفريش دولار او ليرة بإعطاء شيكات وإستخدامهم بطاقات الإئتمان، أي تسهيل معاملات الدفع بالوسائل التقليدية وذلك بعد أن أصبح لبنان إقتصاد نقدي مدولر مع تعمق الأزمة، ما جعل حجم التداولات بين الشركات تتم بمبالغ كبير لاسيما إذا كانت هذه المبالغ بالليرة اللبنانية ما يشكل خطراً وصعوبة على الأفراد الذين ينقلونها”.

وأكد أن “التعميم أتى كتطبيق لأحد المطالب من مجموعة العمل المالية لمكافحة تبييضالأموال للتخفيف من حجم الإقتصاد النقدي الذي قدره البنك الدولي مؤخراً بعشرة مليارات دولار”.
كما أشار إلى أنه “مع تطبيق التعميم سيبتعد لبنان تدريجياً عن الإقتصاد النقدي عبر إعادة العمل بوسائل الدفع التقليدية من شيكات وبطاقات إئتمان”.
وتوقّع غبريل أن “يكون إستخدام الشيكات المتعلقة بحسابات الفريش هذه متاح لدفع الرسوم الجمركية ورسوم الدولة المتنوعة وكل العمليات التجارية وبالتحديد تلك التي تخص الشركات”.
وفي رد على سؤال حول تعاطي المصارف مع بدء تطبيق التعميم 165، أكد غبريل أن “مصرف لبنان قد أصدر تعميم قبل عدة أسابيع من بدء العمل به، وبالتالي كان هناك وقت للمصارف لتتحضّر وأصبح بإمكان أي زبون يريد دفتر شيكات أو بطاقة إئتمان التوجه إلى مصرفه”.
وأكد غبريل أن “العمل بالتعميم لن يسير بوتيرة سريعة منذ أسابيعه الأولى، فدون شك ستبدأ الأمور بوتيرة بطيئة وسترتفع بعد أن يلاحظ الأفراد والشركات أن هناك قبول لهذه الشيكات وبطاقات الإئتمان في المحال التجارية والشركات “.
وفي رد على سؤال حول عدم ثقة اللبنانيين بوضع أموالهم في القطاع المصرفي ما قد يعيق العمل بهذا التعميم، لفت غبريل إلى أن “حالياً هناك 200 ألف حساب مصرفي جديد بالدولار، والتعميم يستهدف هذه الحسابات الموجودة حالياً لتسهيل إستخدامها”.
وفي تقدير لقيمة الإيداعات في هذه الحسابات، أكد غبريل أنه “ليس هناك أرقام رسمية عن قيمة هذه الحسابات بالدولار الفريش، ولكن قيمتها تتراوح بين مليار و400 ومليار و600 مليون دولار”.



