أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – التعميم 165 .. الودائع لم تُشطب بعد!

في 19 نيسان الماضي، أصدر مصرف لبنان تعميم رقم 165 والذي يتعلق بعمليات التسوية الإلكترونية العائدة للأموال النقدية. ووضع هذا التعميم أنظمة جديدة للمقاصة للأموال الجديدة (بالدولار الأميركي والليرة اللبنانية)، وتحدث عن فتح حسابات جديدة في مصرف لبنان بالليرة اللبنانية والدولار الأمريكي مخصصة حصراً لإجراء جميع العمليات المتعلقة بمقاصة الشيكات والتحاويل الإلكترونية الخاصة بالأموال النقدية خلال مهلة حدها الأقصى 10 ايار الماضي. ووفقا للتعميم استعمال هذه الحسابات الجديدة يكون بشكل حصري لتسوية التحاويل المصرفية الإلكترونية الخاصة بالأموال النقدية والتسوية مقاصة الشيكات، بالإضافة إلى direct debits وملفات credit transfers.
في الواقع، رافق هذا التعميم الكثير من اللغط لا سيما بما يتعلّق بمصير الودائع القديمة حيث اعتبر المراقبون أن مصرف لبنان يمهّد لتشريع شطب الودائع القديمة بحجة حاجات الإقتصاد.

في هذا الإطار، أكد كبير الإقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل ان “التعميم 165 جاء ليعكس الواقع الإقتصادي في لبنان وهو توجه الإقتصاد تدريجياً الى تعاملات نقدية بالدولار اذ أصبح إقتصادنا مدولر بنسبة 80% والتعاملات التي تحصل تتم بشكل نقدي ولا سيما بين الشركات حيث يتم تداول مبالغ كبيرة جداً بالليرة اللبنانية ويتم حملها بالحقائب والصناديق”.
ووفقاً لغبريل “أتى هذا التعميم ليعلن عن تأسيس مقاصة للشيكات بالدولار الفريش وذلك لتجنب حمل الدولارات في كل معاملة، كما أسّس لمقاصة للشيكات بالليرة اللبنانية عبر حسابات فريش ايضاً لتجنب حمل الليرة اللبنانية بكميات كبيرة جداً”.

كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل

وشدد غبريل على ان “هذا التعميم أتى ليقلص التداولات التجارية بين الشركات بالكاش وإيجاد خيارات بديلة، ولكن هذا لا يمنع ان الشركات التي تدفع من شركة لأخرى بالدولار الفريش تستطيع إيداع دولاراتها كحساب في المصرف وتحولها من خلال المصارف المراسلة الى حساب آخر فريش في لبنان. وهذا ما كان يحصل فعلياً قبل التعميم وسيستمر”.
وشدد غبريل على ان “التعميم يؤسس لإستخدام وسائل دفع كالشيكات في البداية ومن ثم بطاقات الإئتمان “.

وفي رد على سؤال حول اللغط الحاصل حول إحتمال شطب الودائع القديمة، أكد ان “الأموال القديمة اي الودائع التي يبلغ حجمها 95 مليار دولار في المصارف التجارية ليست مبالغ بسيطة ومعالجتها تأتي ضمن برنامج إصلاحي للحكومة وتحديداً من خلال ثلاث مشاريع قوانين إثنان منهما أصبحا موجودين في مجلس النواب اي مشروع قانون الكابيتال كونترول ومشروع قانون إعادة الانتظام القطاع المالي، أما المشروع الثالث أي إعادة هيكلة القطاع المصرفي لم يصل بعد الى مجلس النواب. علماً ان المجلس النيابي غير قادر على التصويت على اي مشاريع قوانين حالياً بسبب الشغور الرئاسي الذي يعيشه لبنان”.

وفي الإطار نفسه، أكد غبريل ان “ما يروّج عن تصفير أموال المودعين السابقة غير صحيح والدليل ان رئاسة مجلس الوزراء قد أقدمت على الطلب من لجنة المال والموازنة تفاصيل مشروع قانون إعادة التوازن للقطاع المالي بالارقام المفصلة وتفاصيل حول كيف يمكن معالجة الودائع في المصارف”.

ورداً على سؤال حول سير العمل بالتعميم 165 في ظل إنعدام الثقة بالقطاع المصرفي ومصرف لبنان، اعتبر غبريل ان “عمليات التحويل عبر المصارف المراسلة ستستمر حتى لو كانت هناك إيداعات داخلية بالفريش حيث كانت التحويلات تتم، وهذا خيار لا يزال موجوداً لكل شخص او شركة لإستخدام آلية الشيكات”.

وفي رداً على سؤال حول ما يتم تداوله عن إمكانية إنخراط مصرف لبنان في عمليات تبييض الأموال عبر هذا التعميم، أكد انه “اليوم أصبحنا امام إقتصاد نقدي والودائع أصبحت تودع نقدياً بالحساب الفريش ان كان بالليرة او الدولار، والمصارف في هذا الإطار تأخذ إجراءات احترازية من خلال “إعرف عميلك” ودوائر الإمتثال”.

ولفت الى انه “عندما نكون في إقتصاد نقدي وكاش يكون هناك نقاط إستفهام واحتمال زيادة لهذه العمليات، لكن المصارف تقوم بجهد كبير في هذا الموضوع حتى قبل صدور التعميم 165 “.
وقال غبريل: “لا شك ان التعميم بحاجة لبعض الإيضاحات، وهناك تواصل في هذا الإطار بين جمعية المصارف ومصرف لبنان”.

للإطاع على التعميم 165، اضغط هنا

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى