خاص – أي أوراق بيد مصرف لبنان لضبط سعر الصرف!

بعد كلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن قدرته على تجفيف السوق من الليرة اللبنانية، جرى الحديث عن أن مصرف لا يزال يملك أوراق تمكّنه من الحد من تفلّت سعر الصرف. فما صحة هذه المعلومات؟
في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي محمد الشامي أنّ “المصرف المركزي كونه الطابع الأساسي للعملة اللبنانية هو طبعاً قادر على تجفيف السوق من النقد اللبناني، لكنه غير قادر منفرداً على ضبط سعر الصرف 100%، فهو يسعى جاهداً لتخفيف الليرة لاسيما عبر التعاميم التي يصدرها ومنها التعميم 161 الذي يهدف للحد من الكتلة النقدية الورقية المتواجدة في السوق اللبناني للجم تفلّت سعر صرف الدولار”.
وإعتبر الشامي أنّه “لو كان المصرف المركزي قادراً على ضبط تفلّت سعر صرف الدولار، لما كنا نشهد هذا التخبّط في سعر الصرف في السوق والذي يتجاوز الآن الـ41 ألف ليرة”.
وشدد على أنّ “المصرف المركزي لاعب أساسي ومعوّل عليه بشكل كبير في المرحلة القادمة للحد من تخبط سعر الصرف لكنه غير قادر منفرداً ودون خطط حكومية وإجراءات تنفيذية من الحكومة اللبنانية على ضبط سعر الصرف وتحديد سقف له”.
وأكد الشامي أنّ ” المطلوب أن يعمل المصرف المركزي ضمن خطة متكاملة مصرفية تتضمن تحديد الخسائر وإعادة تقييم الرواتب وإطلاق المفاوضات مع الدائنين”.
وإعتبر أنه “من غير المعقول أن تعتمد الدولة على جهاز واحد لضبط الإقتصاد كلّه في وقت لدينا إنهيار على خمسة صعد أساسية، فالإنهيار اليوم سياسي وإجتماعي وإقتصادي ومالي ونقدي. ومسؤولية المصرف المركزي هي النقد اللبناني ولا يمكن للنقد أن يتحسّن بإجراءات للبنك المركزي إن لم تكن العوامل الـأربعة الأخرى قد شهدت تحسناً مع بعضها البعض. وعندما يتحسّن العامل السياسي والإقتصادي والمالي والإجتماعي، سيتحسّن تلقائياً العامل النقدي وهنا نتحدّث عن خطة تعافٍ فعلية. لكن اليوم لا نستطيع تناسي الـأربع إنهيارات الموجودة والتركيز على الإنهيار النقدي”.
وأكد الشامي أنّ “مصرف لبنان ليس ساحراً ولن يستطيع إنتشال الليرة من الإنهيار الشامل، هو قادر على إتخاذ إجراءات وإصدار تعاميم لتحديد عمليات سقف السحوبات وغيرها، ولكنه في نفس الوقت غير قادر على إقرار الكابيتال كونرول وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وغير قادر على إعادة هيكلة القطاع العام وإعادة المفاوضات مع الدائنين وتسديد الديون اللبنانية “.



