أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

المصارف تواكب اقتراح قانون اعادة التوازن المالي في لبنان بنود مبهمة تحتاج الى تفسيرات وبنود قد تؤدي الى خسائر جديدة (الديار ١١ شباط)

لجنة المال النيابية مستمرة في دراسة اقتراح القانون الذي قدمه النائبان جورج بوشكيان واحمد رستم ومن ورائهما الحكومة التي تبنت هذا الاقتراح بدليل مشاركة ممثلين عنها في الاجتماعات حول اعادة التوازن المالي في لبنان رغم ان رئيسها طالب حكومة تصريف الاعمال بالارقام لكي يبنى على الشىء مقتضاه وسط اهتمام مصرفي جديد ومراقبة مشددة من قبلها قد تطيح بقطاعها في حال اغفالها عن مواكبة هذه الاجتماعات لاسيما بعد الضربة الكبيرة التي تلقتها من حكومة الرئيس حسان دياب عندما حملتها الخطة التي اعدتها مسؤولية الخسائر دون سواها والغت القطاع بكامله والابقاء على اربعة مصارف فقط .

لذلك فأن جمعية المصارف واعية لكل ما تقوم به هذه الحكومة وتواكب كل الاجراءات التي تتخذها خصوصا بالنسبة لتحديد الخسائر واعادة هيكلة القطاع المصرفي .

لكن يتبين ان الحكومة تريد اعادة التوازن الى مصرف لبنان اكثر منه الى القطاع المصرفي المتضرر الاكبر من عدم ايفاء الحكومات للديون المتوجبة عليها خصوصا للمصارف والتي من خلال ذلك فقدت الثقة من هذا القطاع الذي كان من اهم القطاعات في المنطقة بدليل ان الاقتراح المقدم يهدف الى تحديد الخسائر التي تكبدها مصرف لبنان من جراء تدهور مراكز النقد الاجنبي لديه ووضع الاطار القانوني العام لمعالجة تلك الخسائر وتداعياته وفقا لاولوية تضمن حماية الحقوق وبشكل يعيد الثقة بالنظام المصرفي ويحدد خسائر القطاع المالي بما يسمح باعادة هيكلة القطاع المصرفي خدمة للاقتصاد الوطني مع ما يوجبه ذلك من اعادة رسملة مصرف لبنان واغلاق الفجوة التي تحول دون تحقيق هذه الاهداف.

وتعتبر مصادر مصرفية ان مُعالجة قسم من إلتزامات مصرف لبنان للمصارف بشكل يؤمّن تغطية الديون التي قد تكون مُستحقّة للمصارف تجاه مصرف لبنان خطوة جيدة لكنها تحتاج الى متابعة خصوصا من الدولة التي اقرت بضرورة تسديد ديونها لمصرف لبنان الذي بدوره يسددها للمصارف كي تتمكن بدورها من تسديد الودائع للمودعين وكيفية تأمين تسديدها قد يكون عن طريق الصندوق المزمع انشاؤه.

واشارت هذه المصارف الى ان هناك فرقا شاسعا بين الالتزام بنسبة معينة للديون وبنسبة اكبر لانه على ضوء هذه الالتزامات يتحدد مقدار مساهمة الدولة في عملية التسديد ومن اجل ذلك يطالب رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان بأرقام لكي يبنى على الشيء مقتضاه . كما ستواكب المصارف ما يجري بالنسبة للمادة الخامسة التي تقول انه من أجل تحديد تداعيات وتأثير أزمة القطاع المالي على الودائع، تتمّ مُعالجة أوضاع المصارف عن طريق إعادة هيكلتها (Resolution) أو تصفيتها (Liquidation) وفقاً للقواعد والإجراءات والمعايير والشروط المنصوص عنها في “قانون مُعالجة أوضاع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها”.

كما انها تدرس ما جاء بالنسبة للودائع وتُقسمها والأموال لدى المصارف بين:

أ- “الودائع غير المؤهّلة”: هي التي حوّلت إلى عملات أجنبية بعد تاريخ 17 تشرين الأول 2019 وفقاً لسعر صرف تعامل مصرف لبنان مع المصارف (أي /1507.5/ ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد أو ما يُوازيه للعملات الأجنبيّة الأخرى).

وتعتبر بحكم الودائع “غير المُؤهّلة” جميع العمليات أو الأدوات التي يكون مصدرها أموال “غير مؤهّلة” (تحاويل مصرفية، شيكات، أو غيرها من العمليات أو الأدوات…).

ب- “الودائع المؤهّلة”: تشمل باقي الودائع بالعملات الأجنبية من غير “الودائع المؤهلة”.

على المصارف، وبمهلة أقصاها شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون، أن تودع لجنة الرقابة على المصارف جميع المعلومات و/أو المُستندات التي تُبيّن ما لديها من “ودائع مؤهّلة” و”ودائع غير مؤهّلة”.

ويقتضي مُعالجة الودائع لدى المصارف وفقاً لما يلي:

1- تسديد المبالغ التالية من مجموع “الودائع المؤهّلة” لكل مودع في “المصارف القابلة للإستمرار” بحسب التعريف المذكور في “قانون مُعالجة أوضاع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها” وعلى أن يجري احتسابها على مستوى القطاع المصرفي ككلّ وذلك وفقاً لما يلي:

أ- مبلغ ماية ألف دولار أميركي /100,000/ د.أ. في حال كان مبلغ “الودائع المؤهلة” يساوي أو يتجاوز ماية ألف دولار أميركي /100,000/ د.أ. أو ما يوازيه من سائر العملات الأجنبية.

ب- كامل مبلغ “الودائع المؤهّلة” في حال كان مجموعها يقلّ عن مبلغ الماية ألف دولار أميركي أو ما يوازيه من سائر العملات الأجنبية.

تَضع الهيئة المصرفية العليا، بصفتها الهيئة المختصّة بإعادة هيكلة المصارف في لبنان، آلية ومعايير موحدة لتحويل كامل أو جزء من رصيد المبلغ المحدد في المادة السابعة إلى الليرة اللبنانية (Lirafication) على أساس سعر “منصّة صيرفة” الذي سيصبح سعر السوق عند توحيد أسعار الصرف.

يُمكن للهيئة المصرفية العليا، بالصفة المذكورة أعلاه، أن تُحدد سقفا ًضمن مبلغ اجمالي وسعراً يقلّ عن سعر “منصة صيرفة” بشكل يسمح للمودع تحويل جزء أو كامل رصيده من “الودائع المؤهلة” التي تتجاوز مبلغ الماية ألف دولار اميركي إلى الليرة اللبنانية (Lirafication).

كما يُنشأ بموجب هذا القانون صندوق خاص يُسَمّى “صندوق استرجاع الودائع” ويُشار إليه بـ”الصندوق”، تكون غايته، بشكل أساسي، المساهمة بتأمين استرداد رصيد “الودائع المؤهّلة” مهما كانت قيمتها وإلى تخصيص بعض الإيرادات المستقبليّة لهذه الغاية وذلك عند تطبيق مُندرجات هذا القانون.

“ويتحدث القانون عن الصندوق” التي يجب أن يتكون بشكلٍ خاص، من:

1- جزء من أصول المصارف بما في ذلك رأسمالها وإيداعاتها لدى مصرف لبنان وشهادات الايداع الصادرة من قبله لصالحها.

عند قيام مصرف لبنان بتحويل شهادات الايداع و/أو الودائع المذكورة، تعتبر الحقوق المالية التي تنتج عن هذا التحويل بمثابة مقدّمات نقديّة مدفوعة من المصرف المعني ذاته لصالح “الصندوق” وتشطب من ميزانية مصرف لبنان.

2-مساهمة مالية من المصارف توازي نسبة من أرباحها.

3- تحويل حقوق مصرف لبنان المتعلّقة بإمكانية استفادته من ايرادات الأموال المسروقة والمهرّبة وغير المشروعة.

4- تخصيص الدولة بعض الإيرادات المستقبليّة لصالح “الصندوق” إذا توفّرت الشروط التالية:

– تجاوز هذه الإيرادات معايير محدّدة مقارنةً بدول مشابهة.

– وصول الدين العام إلى أقلّ من المستوى المستهدف.

المحافظة على النفقات الاجتماعية وعلى إمكانية تمويل أي عجز في الموازنة من غير مصرف لبنان.

– إتمام برنامج الإصلاح الإقتصادي والمالي بنجاح.

ومن اجل كل هذه المواد تحرص المصارف على مواكبة ما يجري في لجنة المال النيابية اذ على اساس بنود القانون يتحدد مصيرها.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى