أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

أجواء ميلادية حافلة في جونية…كيف تبدو الحركة التجارية؟ (الديار ٢٤ كانون الأول)

عيراني : الأسواق الميلاديّة اليوم تعيش في انتعاشٍ ملحوظٍ

على ما يبدو أنّ الحركة التجاريّة هذا العام، تبدو مختلفة عن السّنوات السّابقة، على العلم من أنّ كورونا تجدّدت وعدّاد الكوليرا يلوح في الأفق. ولكن، بصورةٍ عامةٍ، الأوضاع اختلفت عن السنوات السّابقة والحجر المنزلي لم يعد مطبّقًا وأيضًا قرار «المفرد والمجوز» تم استبعاده، كلّها قرارات باتت من الماضي. أمّا اليوم، السّوق استرجع شبابه، والحركة باتت أفضل بكثيرٍ مما كانت في السّابق، ولكن هل على جميع الأفراد؟

وكيف يتحضّر المواطن الذي لا يزال راتبه بالعملة الوطنيّة لعيد الميلاد؟ وماذا عن تحضيراته للاحتفالات الميلاديّة؟

المحلّات التّجاريّة تستعيد أنفاسها

على الرّغم من أنّ الدّولار بات يُلامس الـ48 ألف ليرة لبنانيّة، إلّا أنّ المحلّات التّجاريّة تُحاول بشتّى الطّرق، استقطاب أكبر عدد ممكن من الأجانب السّيّاح، أو اللبنانيين المهاجرين، أي بمعنى آخر كل من يتقاضى راتبه بالفريش دولار، لشراء الهدايا والألعاب والزّينة والملابس الجديدة. والسؤال يُطرح:» كيف تحارب المحالّ التّجاريّة هذه الأوضاع الصّعبة وتحقّق نجاحًا على الرغم من انهيار اللّيرة الوطنيّة؟».

يقول نقولا، صاحب محلّ ملابس في جونية، إنّه يسترزق يوميًا بمبالغ جيّدةٍ، مقارنةً بالسّنوات السّابقة. ويُتابع:» أسعاري كلّها بالدّولار وبهذه الطّريقة أضمن حقوقي وحقوق الزّبائن، لأنّ الدّولار «طلوع نزول».

ويُكمل نقولا:» لا تنصدمي كثيرًا مما أريد قوله، لكنّ الأمور بأفضل حالها في جونية، محلّات الثياب تكتظّ بالزّبائن، والهدايا لا مفرّ من شرائها، والمطاعم تزدهر يوميًا،» بيسكّر مطعم بيفتح تنين محلّو» ولا نقول سوى الحمد لله، على كل نعمه».

وعن الفئة الكبيرة من النّاس التي لم تعد قادرة بأن تعيّد أجاب:» لا شكّ من أنّ هنالك العديد من النّاس، لا تزال رواتبهم 100 دولار أو أكثر بقليلٍ، والوضع صعبٌ جدًا وأنا أعلم ذلك، وأنّ التّاجر فقط من استفاد من هذه المحنة، ولكنّ الوضع صعب ولا يمكننا أن ننسى ذلك. وفي هذه الحالة، عليهم الاستعانة بطرق للتّوفير. أعي أنّ العديد من العائلات اللبنانيّة منها والأجنبيّة لم تشتر قطعة ثيابٍ واحدةً، منذ أكثر من سنتين، وأعرف أيضًا شباب وشابّات بات حلمهم الوحيد الزواج، لكن الوضع مأساويّ، ونحن من النّاس ونشعر بهم».

وختم:» نحن التّجّار نستفيد فقط من الفئة التي لا تزال أوضاعها ميسورة، وفترة الأعياد تعتبر فترة انتعاش علينا، واتمنّى أن يصبح الجميع بخير في السنوات المُقبلة لأنّه من غير المنطقيّ أن يكون العيد حكرًا على الأغنياء فقط».
وفي هذا الإطار، تؤّكد ايليان، أمّ لطفلتين أنّها استغنت عن شراء الملابس لها ولزوجها، حتّى فكرة الهدايا التي كنّا نضعها تحت الشّجرة لم تعد موجودة وقالت:» فضّلتُ هذا العام أن يكون فقط للأولاد، بسبب الأوضاع الماديّة الصّعبة».

وتابعت:» زوجي شيف في فندقٍ معروفٍ، فضّل العمل في ليلة العيد على أن يسهر مع عائلته، فقط بهدف تأمين لقمة العيش ونيله على BONUS من العمل. الوضع صعبٌ علينا ونحن لسنا قادرين أن نحتفل في الخارج مثلًا، لأنّ أبسط عشاء يمكن أن يكلّفنا حوالى الـ300 دولار ونحنُ بغنى عن ذلك».
وأكملت ايليان:» أنا معلّمة وراتبي لا يتعدّى الـ200 دولار، قسّمت راتبي ما بين تأمين بعض المستلزمات للبيت والهدايا لبناتي على العيد، أما زوجي تكفّل بكل فواتير المنزل من كهرباء وبنزين وغاز..الخ. ومن هذا المنطلق، قررتُ أن أسهر مع عائلتي، أما زوجي سيكون في العمل».

وختمت:» ليلة رأس السّنة، كأغلبيّة النّاس، ستكون في المنزل مع الأقارب والأصدقاء، لأنّها ستكون أقلّ تكلفة من المطاعم والملاهي الليليّة. الأوضاع صعبة جدًا ولا يمكننا سوى الصّبر والنّحت بالصّخر ليمرّ الشّهر من دون أن نخسر الكثير من المال. اليوم معظم النّاس باتت تعيش بهذه الطّريقة، وتحاول بكافّة الطّرق أنّ تدّخر أموالها».

يؤكّد رئيس جمعيّة تجّار جونية سامي عيراني، أنّ الأسواق الميلاديّة اليوم، تعيش في انتعاشٍ ملحوظٍ مع بداية فصل الشّتاء وعلى ما يبدو أنّ موسم الأعياد سيكون واعدًا في أسواق جونية وكسروان الفتوح سيّما أن الحجوزات في الطيران والفنادق تدل على حركة توافدية مهمة من جميع دول الاغتراب.

وتابع:» Bnoss jounieh مشروع ساهم في تجديد نشاط المنطقة، على الصّعيدين الاقتصادي والسّياحي لأنه يستقطب الكبار والصّغار، من المنطقة وخارجها، على اعتباره مشروعا يساهم في تعزيز الرفاهية والحب والأمان لأهل المنطقة، تحديدًا في هذه الظّروف الصّعبة التي نعيشها».

وقال:»نحن اليوم في حالٍ أفضل بكثيرٍ مما كنا عليه سابقًا، ومن الملفت أنّ العجلة الاقتصاديّة بدأت تعمل مجددًا والأسواق على وشك أن تستعيد نشاطها السّابق ولكن طبعًا ما يصعب الوضع هو خروجنا من أزمة كورونا وانهيار عملتنا الصعبة».
وختم عيراني:» ستحتفل المنطقة وبما فيها بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السّنة، على أمل أن تبدأ سنتنا الجديدة بالخير والأمان والطأنينة، بعيدًا عن كلّ الظّروف المشؤومة التي عشناها سابقًا».

بواسطة
مارينا عندس
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى