خاص – مصير الأزمة النقدية والمالية في ظل الفراغ الرئاسي!

يغلب التشاؤم على السيناريو المتوقع لمرحلة ما بعد نهاية تشرين أول، إذ أن بوادر فراغ رئاسي تلوح في الأفق في وقت لبنان بأمس الحاجة لإنجاز الإستحقاقات الدستورية والإنصراف لمعالجة أزمته الإقتصادية والمالية والنقدية.
وفي هذا الإطار، رأى الباحث الاقتصادي والسياسي شادي نشابة في حديث لموقعنا Leb Economy ان “الفراغ الرئاسي سيؤدي الى تكبيل معالجة الأزمة لأنه في حال حصول الفراغ سيزداد الكباش السياسي بشكل كبير”، مشيراً إلى “صعوبة حصول توافق سياسي على مشاريع قوانين إصلاحية خصوصاً وإنه في هذه المرحلة أصبحت السلطة التشريعية في لبنان هيئة ناخبة ولن تتمكن من تشريع القوانين الإصلاحية التي لبنان بحاجة لها إلا بعد انتخاب رئيس جمهورية جديد”.

واذ رأى نشابة أن “توفير الحد الأدنى من الإتفاق مع صندوق النقد الدولي أصبح صعباً قبل انتخاب رئيس جمهورية”، لفت الى أن “انخفاض إحتمالات إجراء اتفاق سياسي على اي موضوع اصلاحي”، مشيراً الى أن “الفراغ الرئاسي سيؤدي الى المزيد من التأجيل لحل الازمة الإقتصادية التي تعصف في البلاد”.
ورداً على سؤال حول العوامل التي تؤدي الى استفحال الازمة في ظل الفراغ الرئاسي، قال نشابة: “العامل الاول هو المناخين السياسيين في الداخل والخارج”، مشيراً الى أن “لبنان يتأثر بالكباش السياسي الحاصل على صعيد المنطقة خصوصاً بين الولايات المتحدة الأميركية وايران”، موضحاً أنه “في حال حصول اتفاق نووي سينعكس ايجاباً على البلد، أما إذا اشتدت الأزمة بين الطرفين فهذا سينعكس سلباً على الواقع الداخلي في لبنان”.
وعلى الصعيد الداخلي، رأى نشابة ان ” التنافس في موضوع الإنتخابات الرئاسية، سيؤدي الى المزيد من النكد السياسي الداخلي في البلد وبالتالي الى اشتداد الأزمة”.
واذ أشار نشابة إلى ان “هناك عوامل اقتصادية ومالية وادارية وموضوع الأصلاحات تساهم في إستفحال الازمة في لبنان”، رأى أن “العامل السياسي يبقى هو العامل الاول و الأساسي والاكثر تأثيراً في هذه الأزمة”.



