الازمة السياسية ــ القضائية بانتظار معجزة بعد فشل طروحات بري للحل (الديار 1 كانون الأول)

كتبت بولا مراد في” الديار”:
كسر «الثنائي»؟!
وتقول مصادر سياسية مطلعة على النقاشات المستمرة في هذا الملف ل»الديار» ان «سقوط هذه الطروحات يعقد الازمة اكثر فأكثر ويظهر ان هناك طرفا يسعى لكسر الآخر من خلال رفضه ملاقاته في منتصف الطريق للتصدي للازمة التي تهدد بالاطاحة بكل شيء». وتضيف المصادر: «من يعول على كسر «الثنائي» وعودته الى جلسات مجلس الوزراء وفق المعطيات الحالية وتحت ضغط الشارع مخطىء تماما… فاما يُقدّم الجميع التنازلات ويتم وضع التحقيقات التي تُجمع القوى التي تشكل الحكومة بطريقة او بأخرى على ان هناك شوائب كثيرة تشوبها، على السكة الصحيحة، والا فسنبقى في هذه المراوحة القاتلة التي قد تستمر الى موعد الانتخابات النيابية المقبلة مع كل ما يعني ذلك من مخاطر محدقة بسعر الصرف وتحليق الاسعار ما ينعكس كله على الحياة اليومية للمواطن اللبناني الذي بات غير قادر على مواصلتها وفق الظروف الحالية».
وتنبه المصادر من ان محاولة احد الفرقاء السياسيين اقحام خلافاته الشخصية مع الرئيس بري في هذا الملف تهدد بمفاقمة الازمة، مشيرة الى انه «عليه ان يعي انه بذلك يطلق النار على رجليه باعتباره صاحب الاولوية بانجاح العام الاخير من العهد الحالي».
وبما يؤكد ان التعقيدات التي تحول دون عودة مجلس الوزراء للانعقاد لا تزال قائمة، قال وزير الزراعة عباس الحاج حسن المقرب من حزب الله يوم أمس: «كم أتمنى أن تعقد يوم غد جلسة لمجلس الوزراء، ولكن الامور لم تنضج بعد ويعمل عليها المعنيون في الغرف المغلقة، لان في الحقيقة يجب أن تكون هناك دراسة وتأن للعودة الى عقد جلسات لمجلس الوزراء، وهذا الامر تعيقه بعض العراقيل وليس العقبات، وبالتالي أجزم ان المسؤولين الذين يعملون في هذا الملف قادرون على اخراج الازمة من عنق الزجاجة».
الا ان الموقف الذي سجل يوم امس للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان والذي توجه فيه بشكل مباشر الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أوحى بأن الامور تتجه للمزيد من التصعيد، بقوله ان «المشكلة يا غبطة البطريرك وما يجري الآن من حصار وخنق ودولار وأسعار وفوضى وتجييش لحلف طويل عريض بقيادة واشنطن وظيفته دعم تل أبيب بلغة الإنحياز وليس الحياد والعين على لبنان. لذلك قلنا لا حياد مع التهديد ولا حياد مع الإحتلال ببعد النظر عن التهديد «صهيوني أو تكفيري» أو موزاييك أميركي بأقنعة مختلفة كداعش والتكفير وبعض الأنظمة والجمعيات التي تتشرب كل يوم عقيدة التهويد على الطريقة الأميركية، لأن الأوطان بهذا الغاب تعيش بقوتها، وقانون الغاب يقول: لا قيمة للأسد من دون مخالب». وتابع قبلان «أما الدستور اللبناني والنظام وعقيدة الدولة نفسها يا غبطة البطريرك فتقوم على ضرورة حماية لبنان والدفاع عن مصالحه بوجه أي احتلال أو عدوان أو تهديد حتى لو كان بالمحيط الهندي، ونخشى ما نخشاه أن يتحوّل الخلاف على العدو والصديق إلى اختلاف على لبنان ومفهوم العدوان، ومهما يكن من أمر فإن مَن دعم التحرير وساهم بإنجازه ليس كمن دعم الإحتلال وساهم بتكريسه، ومن يخنق لبنان الآن ليس كمن ينجده».



