أخبار لبنانابرز الاخبار

الإسكوا عن لبنان: يمرّ بأسوأ الأزمات الإجتماعيّة والإقتصاديّة في تاريخه الحديث

أصدرت لجنة الأمم المتّحدة الإقتصاديّة والاجتماعيّة لغربي آسيا (الإسكوا) تقريراً تحت عنوان “إستقصاء التنمية الإقتصاديّة والإجتماعيّة في المنطقة العربيّة 2020 -2021” سلّطت من خلاله الضوء على التطورات الإقتصاديّة والإجتماعيّة في الدول العربية خلال الأعوام القليلة المنصرمة.

وعلّقت الإسكوا بأنّ لبنان يمرّ بأسوأ الأزمات الإجتماعيّة والإقتصاديّة في تاريخه الحديث، حيث إنكمش الناتج المحلّي الإجمالي بنسبة 16.20% في العام 2021، مع فقدان الليرة اللبنانيّة لأكثر من ثمانية أضعاف قيمتها منذ شهر تشرين الأوّل 2019. وقد ذكر التقرير أنّ البلاد تعاني من تعدّد أسعار الصرف، كسعر الصرف الرسمي لتسوية القروض عند 1،507.5 ليرة لبنانيّة للدولار الأميركي الواحد، وسعر صرف 3،900 ليرة لبنانيّة للدولار (أصبح 8،000 ليرة لبنانيّة للدولار مؤخّراً) المعتمد من قبل المصارف، وسعر صرف 12،000 ليرة لبنانيّة للدولار المعلن عنه من قبل مصرف لبنان والمستخدم لتيسير عمليّات الإستيراد، وسعر الصرف في السوق السوداء والذي تخطّى عتبة ال22،000 ليرة لبنانيّة للدولار في منتصف شهر تمّوز 2021. وقد أشارت الإسكوا إلى إستنزاف إحتياطات مصرف لبنان بالعملة الأجنبيّة، مع العلم أنّ مستويات التضخّم وصلت إلى 128% في العام 2021. وقد كشف التقرير أيضاً أنّ المصارف اللبنانيّة وضعت سقوف على السحوبات بالليرة اللبنانيّة ومنعت تحاويل الودائع بالعملة الأجنبيّة إلى الخارج إلّا على الحسابات الطازجة، وبالتالي تمّ فرض إقتطاعات غير معلنة على أموال المودعين. من منظارٍ آخر، علقّ التقرير أنّ لبنان لا يزال يعاني من إنفجار مرفأ بيروت، والذي أدّى إلى حالات وفاة وإصابات عديدة، كما وتسبّب بخسائر جسيمة بالمدينة. وقد أشار التقرير أنّ لبنان لا يزال يعاني من عجز في الميزان التجاري وفي الموازنة، دين عام مرتفع (مقدّر بحوالي 308% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2021) وفقدان لعامل الثقة في قطاع الأعمال التجاريّة وضغوطات على القطاع الصحّي. من جهةٍ أخرى، أفاد التقرير أنّه في ظلّ غياب لأي حلول مستدامة، لا تزال الحكومة اللبنانيّة تستنزف إحتياطات مصرف لبنان بالعملة الأجنبيّة من أجل دعم إستيراد الوقود والأغذية والمعدّات الطبيّة دون وضع أيّ خطّة إصلاحيّة. أخيراً، علّق التقرير أنّ أي مساعدات أجنبيّة مشروطة بإعتماد وتنفيذ الحكومة الحاليّة لحزمة إصلاحات بدعم من صندوق النقد الدولي وجهات دوليّة مانحة. وفي حال تمّ وضع هذه الإصلاحات، تتوقّع الإسكوا أن ينمو الإقتصاد اللبناني بنسبة 10.1% في العام 2022 وبنسبة 6.7% في العام 2023 (نموّ بنسبة 10.2% في العام 2022 وبنسبة 6.9% في العام 2023 بحسب السيناريو البديل).

المصدر
الإعتماد اللبناني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى