خاص- اعتبرت انه يجب تصنيفه “دولة ثالثة عالية المخاطر”… مجموعة العمل المالي تُبقي لبنان على «اللائحة الرمادية»

أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF)، وهي الهيئة العالمية المعنية بوضع المعايير لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في 13 شباط 2026، أنها أبقت لبنان على لائحة «البلدان الخاضعة لمراقبة متزايدة» أو ما يُعرف بـ«اللائحة الرمادية»، وذلك انسجاماً مع قرارات مماثلة اتخذتها في شباط وحزيران وتشرين الأول 2025.
ووفق التقرير الاسبوعي لبنك بيبلوس Lebanon this week وقد حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه باللغة الانكليزية وترجمه الى العربية، إن المنظمة قد أدرجت لبنان على هذه اللائحة في تشرين الأول 2024، موضحةً في حينه أن الدول الخاضعة لمراقبة متزايدة تعمل بشكل وثيق مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمتها لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. وأضافت أن إدراج أي دولة على لائحة المراقبة المتزايدة يعني أن هذه الدولة التزمت بمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية المحددة بسرعة وضمن مهَل زمنية متفق عليها.
كذلك أشارت المجموعة إلى أنّ لبنان قد قدّم، في تشرين الأول 2024، التزاماً سياسياً رفيع المستوى بالعمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) وهيئتها الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا(MENAFATF)، بهدف تعزيز فعالية نظامه لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، رغم الظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي هذا الإطار، دعت السلطات اللبنانية إلى مواصلة تنفيذ خطة العمل المتفق عليها مع FATF، وذلك من خلال:
أولاً: إجراء تقييمات لمخاطر محددة تتعلق بتمويل الإرهاب وتبييض الأموال، كما وردت في تقرير التقييم المتبادل الصادر في أيار 2023، وضمان وضع سياسات وإجراءات كفيلة بالحد من هذه المخاطر.
ثانياً: تحسين الآليات بما يضمن التنفيذ الفعّال وفي الوقت المناسب لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وتسليم المطلوبين، واسترداد الأصول.
ثالثاً: تعزيز فهم المخاطر لدى المهن والأعمال غير المالية المحددة (DNFBPs)، وتطبيق عقوبات فعّالة ومتناسبة ورادعة بحق المخالفين لالتزامات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
رابعاً: ضمان تحديث المعلومات المتعلقة بالمستفيدين الفعليين، وفرض عقوبات كافية واتخاذ تدابير للحد من المخاطر المرتبطة بالأشخاص الاعتباريين.
خامساً: تعزيز استفادة الجهات المعنية من تقارير ووثائق وحدة المعلومات المالية، ومن المعلومات الاستخباراتية المالية عموماً.
سادساً: إظهار زيادة مستدامة في عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة في قضايا تبييض الأموال، بما يتناسب مع مستوى المخاطر.
سابعاً: تحسين مقاربة السلطات في ما يتعلق باسترداد الأصول، ورصد وضبط التحركات غير المشروعة العابرة للحدود للعملات والمعادن والأحجار الكريمة.
ثامناً: متابعة التحقيقات في قضايا تمويل الإرهاب، وتبادل المعلومات مع الشركاء الأجانب بشأن هذه التحقيقات، وفق ما ورد في تقرير التقييم المتبادل.
تاسعاً: تعزيز التنفيذ الفوري للعقوبات المالية المستهدِفة، لاسيما لدى المهن والأعمال غير المالية المحددة وبعض المؤسسات المالية غير المصرفية.
عاشراً: اعتماد رقابة مستهدِفة وقائمة على المخاطر على المنظمات غير الربحية ذات المخاطر المرتفعة، من دون عرقلة أو تثبيط عمل المنظمات الشرعية.
بالتوازي، أعلنت المفوضية الأوروبية في 10 حزيران 2025 إدراج لبنان، إلى جانب تسع دول أخرى، على لائحة «الدول الثالثة عالية المخاطر» في ما يتعلق بمخاوف تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. واعتبرت أن هذه الدول تعاني من أوجه قصور استراتيجية في أنظمتها الوطنية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى أن الجهات الخاضعة لإطار مكافحة تبييض الأموال في الاتحاد الأوروبي مُلزَمة بتطبيق تدابير تدقيق معززة عند إجراء معاملات تشمل هذه الدول.
كما أوضحت أن اللائحة المحدثة تأخذ في الاعتبار عمل مجموعة العمل المالي في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما لوائح «الدول الخاضعة لمراقبة متزايدة» الصادرة في شباط وحزيران وتشرين الأول 2024، وكذلك في شباط 2025.
وأشارت المفوضية إلى أن لبنان لم يعالج بعد بشكل كامل الأسباب التي أدت إلى إدراجه على اللائحة الرمادية لـFATF في تشرين الأول 2024، معتبرةً أنه ينبغي تصنيفه «دولة ثالثة عالية المخاطر». لكنها رحبت في الوقت نفسه بالالتزام الذي أبداه لبنان وبالتقدم المحرز حتى الآن، رغم الظروف الصعبة الراهنة.
من جهته، صوّت البرلمان الأوروبي في 9 تموز 2025 لصالح اعتماد قرار المفوضية بإدراج لبنان على لائحة «الدول الثالثة عالية المخاطر»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ في 5 آب 2025.



