خاص – إدارات الدولة في غيبوبة والمواطن يدفع الثمن..إليكم ما يحصل!

مع تفاقم الأزمة الإقتصادية والمالية، تتراجع يوماً بعد يوم خدمات الدولة بشكل مضطرد، وقد تجلى ذلك في جانب كبير منه في إنجاز المعاملات في الإدارت والمؤسسات العامة، ما زاد من معاناة المواطنين وشكواهم من واقع الحال المرير.
وفي هذا السياق، يبدو أن هذا المشهد مُعمّم على كل الإدارات العامة وفي كل المحافظات من دون إستثناء، وواقع الحال يتمثل بـ : شلل إدارات الدولة وعدم القيام بمهامها ووظائفها، عدم العمل سوى ليوم أو يومين في الأسبوع، تراكم المعاملات، تعاطي الموظفين في الكثير من الاحيان بشكل غير لائق مع المواطنين مع ما يرافق ذلك من استنسابية وفوقية والتحكم بمسار المعاملة من دون أي رادع، وكذلك تفشي الرشوة و”البرطيل” لتسريع إنجاز المعاملات، فضلاً عن إنقطاع الكهرباء وفقدان الورق وكل التجهيزات المكتبية.
وفي هذا الإطار، قام مندوب موقعنا Leb Economy بجولة ميدانية على بعد إدارات الدولة، دائرة العمل في جبل لبنان الشّمالي – جونيه، التي كانت شبه معطلة على الرغم من أنه يوم عمل، من ضمن الدوام المعتمد، اي يومين اسبوعياً.
وتساءل أحد المواطنين الذي صودف وجوده في هذه الدائرة عبر موقعنا، قائلاً: لماذا يقتصر دوام العمل ليومين اسبوعياً فقط، في حين ان الدولة رفعت بدل النقل اليومي الى 65 ألف ليرة للموظفين؟، مطالباً الدولة بالزام الموظفين بالحضور يومياً الى مكاتبهم للقيام بأعمالهم وخدمة المواطنين.
وسط هذه الفوضى، بدا جلياً حالة التذمّر واليأس لدى المواطنين من أوضاع إدارات الدولة،وبطء إنجاز معاملاتهم في هذه الوزارة إلّا في الحالات الطّارئة، واستهتار تعاطي الموظفين معهم والاستهانة بكرامتهم.
فعلاً ان ما يجري غير معقول وغير مقبول على الإطلاق، وما تم تسجيله يعتبر دليلاً قاطعاً على أنّ غياب حكومة فعّالة أدى الى تفاقم أوضاع الدوائر الرسمية، وسيؤدّي نحو المزيد من الانهيار على جميع الأصعدة.



