خاص – التأثير السلبي لأزمة لبنان مع السعودية على مفاوضات صندوق النقد .. مجرد تهويل!


بعد تداول وسائل إعلام عديدة أخباراً مفادها أن أزمة العلاقات اللبنانية مع السعودية ودول الخليج ستقف عائقاً أمام أي دعم مالي موعود للبنان، نفى كبير الإقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل هذه الأخبار، مؤكداً أنها تندرج في إطار التهويل.
وكشف غبريل أن “هناك محادثات تقنية غير رسمية قائمة بين لبنان وصندوق النقد على مواضيع محددة بحيث تبحث وزارة المال والصندوق موضوع الموازنة، أما مصرف لبنان فيبحث والصندوق السياسات النقدية.”
وأكد أن الفريق الإقتصادي في الحكومة ومصرف لبنان يعملان على مواضيع أساسية ويُحضّران في الوقت نفسه الخطة الإنقاذية الشاملة والمتكاملة، وقد أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن السلطات اللبنانية الرسمية وصندوق النقد سينطلقان في محادثات رسمية تبدأ أواخر العام الحالي أو بداية عام 2022.
واعتبر غبريل أن تحديد موعد المحادثات الرسمية نهاية العام الجاري هو هدف طموح يصب في مصلحة لبنان و الإقتصاد اللبناني.
الأزمة ليست عائقا
وشدد غبريل على أن أزمة لبنان مع الدول الخليجية لن تقف عائقاً أمام المحادثات مع صندوق النقد، لا بل إنطلاق هذه المحادثات سيفتح الباب لأموال سيدر وليس العكس.
واعتبر أن الحديث عن خسارة لبنان لمليارات مؤتمر سيدر جراء هذه الأزمة أمر مبالغ فيه، إذ أن لبنان لم يُطبّق الإصلاحات التي طلبها المانحون في المؤتمر أساساً، ولو طبقها كان تفادى الأزمة التي يعيشها حالياً.
وبناء عليه، رأى غبريل أن “أي حديث عن تداعيات سلبية لأزمة لبنان مع دول الخليج على الأموال التي سينالها من صندوق النقد أو من مؤتمر سيدر موضوع سابق لأوانه وغير مبني على وقائع”.
وإذ لفت الى أن “الأولوية هي لإنطلاق المحادثات مع صندوق النقد”، شدد غبريل على أن “الحكومة لا تجتمع ليس بسبب الأزمة مع دول الخليج، إنما بسبب التباين في آراء الأفرقاء السياسيين بما يتعلق بالتحقيق في إنفجار المرفأ.”
وشدد غبريل على أن “عدم اجتماع الحكومة قد يهدد المفاوضات مع صندوق النقد، فصحيح أن العمل لا يزال مستمراً على الخطة الإنقاذية، لكن الحكومة بحاجة للإجتماع لتعطي موافقتها على الخطة ويذهب الوفد الرسمي ليتفاوض على أساسها مع صندوق النقد.”



