أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قصعة يكشف عن سيناريو قاتم للقطاع التجاري وتراخيص الامتياز: المقاومة الاقتصادية في خطر!

 

لسيت المرة الاولى التي يعيد فيها الاقتصاد اللبناني لملمة نفسه والوقوف مجددا لكن تراكم الصدمات وتسارعها تجعل مقاومته الإقتصادية التي لطالما تميز بها في خطر. بالأمس كانت اسواق بيروت تلملم نفسها وتستعد للإنطلاق ولتنبض بالحياة مجددا قبيل فترة عيد الميلاد من خلال افتتاح 20 متجرا جديدا بعلامات تجارية جديدة الا ان صفعة الحرب كانت اقوى. فهل لا يزال المشروع ساريا؟ وماذا عن مصير المحلات التجارية هناك؟ وهل تكون الضربة هذه المرة قاضية؟

 

في السياق، يقول رئيس جمعية تراخيص الإمتياز في لبنان “الفرانشايز” يحيى قصعة لموقعنا Leb Economy انه في مطلع العام اتخذنا قرارا بإعادة احياء قطاع تراخيص الامتياز “الفرانشايز” خصوصا وان اللبنانيين معروفون بريادتهم للأعمال، فلقي هذا التوجه تفاعلا وترحيبا لدى المعنيين وبالفعل جرت عملية اعادة احياء للكثير من العلامات التجارية، فشهد القطاع المطعمي اعادة افتتاح لمطاعم كانت مقفلة، وفتح فروع جديدة ومطاعم جديدة كذلك في قطاع الازياء والسلع الفاخرة فتحركت القطاعات بأكملها وتركز النشاط في مناطق معينة واعتبرت هذه الخطوة بمثابة عودة قوية ونهضة في القطاع.

وفي موازاة ذلك، كانت بدأت التحضيرات لإعادة افتتاح وانعاش اسواق بيروت والتي كانت ستلحظ افتتاح 20 علامة تجارية جديدة الى جانب عودة علامات تجارية كانت خرجت من البلد سابقا وكان من المتوقع ان يكون كل شيء جاهز للإنطلاق في فترة عيد الميلاد المقبلة وخلق حركة اقتصادية ناشطة.

أضاف: لكن هذه التوقعات والآمال اصطدمت بتوسع الحرب وامتدادها مناطقيا لنصل الى ما نحن عليه اليوم. لنقول: بعد تلقي الاقتصاد ضربة تلو الاخرى ما عدنا قادرين على “أخذ نفس” وأحدا لن يتشجع على الاستثمار أو شراء امتياز علامة تجارية جديدة لأننا ما عدنا قادرين على تحقيق عائد على الاستثمار في لبنان.

تابع قصعة: قبل توسع العدوان الاسرائيلي كانت تستعد المؤسسات التي تنوي فتح متاجر لها في الاسواق من خلال تجديد محلاتها وتجهيزها وكان من المتوقع ان يكون الافتتاح قبل عيد الميلاد لخلق صدمة ايجابية في البلد هو بأمس الحاجة اليها. أما بعد تصعيد العدوان الاسرائيلي وتمدده الى بيروت كان الكل تحت الصدمة.

لم نناقش من يريد الانسحاب من المشروع بقدر ما كان التركيز على ان هذه الحرب اتت كصفعة كبيرة للإقتصاد وللبلد وللعلامات التجارية الموجودة فيه. تابع: لا شك ان الوضع في القطاع مقلق بحيث ان غالبية العلامات التجارية تئن وقطاع السلع الفاخرة انتهى، القطاع الوحيد الذي لا يزال يتحرك هو قطاع الاطعمة والمشروبات لا سيما السوبرماركت نتيجة ضغط النازحين لكن عدا ذلك يمكن القول ان الاقتصاد قُتل ولا يمكننا تقييم او تقديم تقديرات للمرحلة المقبلة لأن احدا لا يعرف ماذا ينتظرنا.

وقال قصعة: صحيح نحن مقاومون اقتصاديون وفدائيون لكن في النهاية لا يمكن الإستمرار بالإستثمار من دون اي عوائد، وبالتالي اصبح العمل بلبنان ضرب من الجنون في ظل انعدام النمو وقد اتت الحرب اليوم كصفعة قوية نخشى ان يكون تأثيرها السلبي أكبر بكثير هذه المرة بحيث تقضي على نفَس المقاومة الاقتصادية الموجودة وعلى ديناميكية البلد.

وردا على سؤال، اعتبر قصعة انه اذا اصطلحت الأمور قد يعود البعض ممن يعملون في ريادة الأعمال في لبنان الى العمل مجددا في محاولة جديدة لمواكبة التقدم الحاصل في العالم، علما ان الفجوة بيننا وبين دول المنطقة باتت كبيرة جدا سيما وان اهتماماتها بات تنصب اليوم على سبل نمو اقتصادها واعطائه قيمة مضافة على عكس وضعنا كليا.

 

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص LEB ECONOMY

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى