ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

ما هي سيناريوهات سوق النفط مع توقف أنبوب “شرق–غرب”؟

يفتتح النفط تعاملات الأسبوع وأهم مسارات تصديره بعيداً عن مضيق هرمز خارج الخدمة، بعدما أوقفت السعودية احترازياً خط الأنابيب “شرق–غرب” بعد أن استهدفت طائرات مسيّرة محطات ضخ في منطقتي الرياض والمدينة المنورة صباح الخميس، ما تسبب في حرائق وأضرار وإصابة عدد من الأشخاص.

وتوقع المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز في سلطنة عمان، علي الريامي، في مقابلة مع محمد عادل ببرنامج “صباح الشرق” على “الشرق بلومبرغ” الأحد أن تتجاوز أسعار النفط 110 دولار للبرميل إذا استمر توقف الامدادت عبر خط “بترولاين”، المعروف أيضاً باسم “شرق-غرب”، وهو الأمر الذي سينعكس أيضاً على أسعار الديزل و المشتقات البترولية.

شريان رئيسي لصادرات النفط السعودية
مع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز منذ مارس، كان أنبوب “بترولاين”، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية في المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، يُعد شريان التصدير الرئيسي للسعودية بعيداً عن المضيق. تبلغ الطاقة الاستيعابية للأنبوب 7 ملايين برميل يومياً، فيما يُمكن تصدير 4 إلى 5 ملايين برميل عبر ينبع، إلى جانب إمداد مصافي التكرير في المنطقة الشرقية بمليوني برميل.

اقرأ أيضاً: الحصار الأميركي يوقف ميناء إيران البديل للالتفاف على مضيق هرمز

وكانت السعودية أعلنت أنها أغلقت مؤقتا خط أنابيب “شرق-غرب” في إجراء احترازي بعد هجوم بطائرات مسيرة، قالت كل من بغداد والرياض إنه انطلق من العراق، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران.

وأنهى خام برنت تسليم نوفمبر تعاملات الجمعة عند نحو 104.61 دولار، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 9%، بعد أن لامس يوم الخميس أعلى مستوياته منذ منتصف مايو، عند 110 دولار.

وأشار الريامي إلى أن تراجع الأسعار جاء بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية الإيرانية يوم الجمعة أن طهران ستحضر اجتماعا مع دول خليجية عربية في عمان الاثنين لمناقشة مستقبل مضيق هرمز.

كما دعا إلى التوصل لحل عبر التفاوض بشكل عاجل، محذراً من الأسعار يمكن أن تتجاوز 110 دولار للبرميل “إذا استمر الوضع على ما هو عليه و انقطع تصدير النفط السعودي من ينبع.”

مدة توقف خط “شرق-غرب” تحدد أثره على السوق
يبقى العامل الحاسم بالنسبة إلى سوق النفط هو المدة التي ستستغرقها أعمال الإصلاح واستئناف التدفقات عبر الخط، وهي مدة لم تحددها السلطات حتى الآن. وتعود آخر واقعة مشابهة إلى أبريل، عندما تعرضت محطة ضخ تابعة لـ”بترولاين” لأضرار، واستغرقت أعمال إصلاحها أربعة أيام.

ورغم تداول خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، لا تزال أسعاره دون المستويات التي سجلها في وقت سابق من الحرب، بعدما تجاوزت 126 دولاراً في أبريل، كما تظل بعيدة عن المستوى القياسي التاريخي البالغ نحو 147 دولاراً المسجل في 2008.

الديزل يتحول إلى مصدر قلق
لكن الضغوط الأكثر حدة والتي تسترعي الاهتمام تظهر حالياً في سوق المنتجات المكررة، وفي مقدمتها الديزل، الذي سجل مستوى قياسياً في الولايات المتحدة، متجاوزاً 6 دولارات للغالون في المتوسط على مستوى البلاد و8 دولارات في كاليفورنيا، بحسب “بلومبرغ”.

يُعدّ الديزل الوقود الأساسي للاقتصاد العالمي، إذ يُستخدم في كل شيء بدءاً من توليد الطاقة وتدفئة المنازل وصولًا إلى المعدات الزراعية والشاحنات، مما يجعله مكوناً أساسياً في تكاليف نقل السلع والإنتاج.

ورغم أن قلة من الأمريكيين يشترون الديزل بشكل مباشر، إلا أنه عنصر رئيسي في تحديد أسعار المواد الزراعية وتكاليف الشحن والبناء، ما يعني أن تأثير ارتفاع أسعاره إلى مستويات قياسية سينعكس على المستهلكين، كما أن من شأنه تغذيه الضغوط التضخمية والذي يعزز بدوره احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية إذا استدعى الأمر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى