أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – أكثر من 50 لقاءً وفرص استثمارية على الطاولة… شقير: الزيارة الإماراتية تفتح باب الشراكات الكبرى مع لبنان

تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لوفد إماراتي رفيع المستوى إلى لبنان يومي 26 و 27 الجاري، في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية لافتة، ولا سيما في ظل حجم الوفد وتنوع القطاعات التي يمثلها، واللقاءات المقررة مع ممثلي القطاعين العام والخاص اللبنانيين. فماذا ينتظر لبنان من هذه الزيارة؟ وهل تمهّد الطريق أمام مشاريع واستثمارات فعلية على أرض الواقع؟

في هذا السياق، أشار رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير، في حديث لموقعنا Leb Economy، إلى أن زيارة رئيس الجمهورية إلى الإمارات ولقاءه رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد أفضيا إلى قرار بإنشاء مجالس رجال أعمال، موضحًا أنه تم إنشاء مجلس رجال أعمال لبناني-إماراتي، في مقابل إنشاء مجلس رجال أعمال إماراتي-لبناني في الإمارات.

ولفت شقير إلى أن الجانب الإماراتي أصرّ على أن يتم توقيع الاتفاق بين المجلسين في بيروت، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل «دعمًا كبيرًا للبنان، وخصوصًا في ظل فترة الحرب التي يمر بها»، مشددًا على أن وجود وفد بهذا الحجم والوزن في لبنان يحمل رسالة دعم معنوية مهمة، بعد سنوات غابت خلالها زيارات مماثلة.

وأوضح أن برنامج الزيارة يتضمن يومًا كاملًا من الاجتماعات واللقاءات الاقتصادية، يبدأ باجتماعات مباشرة B2B بين ممثلين عن القطاعين العام والخاص وفي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها الصناعة والتجارة والزراعة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والغاز والبترول والغاز والتنقيب وغير ذلك.

وكشف شقير أن أكثر من 50 اجتماعًا ستُعقد بين الساعة 12 ظهرًا والثانية بعد الظهر، على أن يترأس الوفد الإماراتي وزير التجارة الخارجية، معتبرًا أن ذلك يشكل بدوره «رسالة دعم ومحبة إلى لبنان والشعب اللبناني».

وأضاف شقير “أن لقاءً موسعًا سيُعقد بين الساعة الثالثة والخامسة مساءً، يتم خلاله الدخول بصورة أكبر في تفاصيل المشاريع والفرص التي يستطيع لبنان تقديمها للمستثمرين، إلى جانب عرض للفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان.

وشدد شقير على ضرورة تغيير المقاربة اللبنانية في التعامل مع الدول العربية والمستثمرين، قائلاً: «نحن لا نريد مساعدات، بل نريد شراكات استثمارية حقيقية. نريد أن نقول للإمارات: تفضلوا واستثمروا في لبنان، استفيدوا وأفيدوا لبنان».

وأشار إلى أن البحث لن يقتصر على الاستثمارات الإماراتية داخل لبنان، بل سيتناول أيضًا إمكان إقامة استثمارات لبنانية-إماراتية مشتركة في سوريا والعراق.

وعن القطاعات التي تحظى باهتمام رجال الأعمال الإماراتيين، أوضح شقير أن الوفد يضم رجال أعمال يمثلون الكثير من القطاعات، وليس قطاعًا واحدًا، لافتًا إلى أنه تم التحضير لاجتماعات مباشرة لكل رجل أعمال إماراتي مع نظيره في القطاع اللبناني المماثل.

وأكد أن حجم المشاركة يعكس وجود اهتمام حقيقي بالفرص اللبنانية، قائلاً إن رجال الأعمال القادمين من دبي وأبوظبي لقضاء يومين في لبنان «لم يكونوا ليأتوا لو لم يكن هناك اهتمام».

وفي ما يتعلق بالمشاريع التي يمكن طرحها أمام المستثمرين، لفت شقير إلى أن قرار الحكومة اعتماد الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا سيما في مطار القليعات سهّل الكثير، معتبرًا أن هناك عددًا من المشاريع الأخرى التي تحتاج إلى قرارات مماثلة من الحكومة.

وضرب مثالًا بـالأوتوستراد العربي، مشيرًا إلى وجود جزء منه يحتاج إلى نحو 100 مليون دولار، ومتسائلًا عن سبب عدم إسناده إلى القطاع الخاص.

وكشف شقير عن إعداد مجموعة من المشاريع التي ستُعرض خلال اللقاءات، من دون الكشف عن تفاصيلها قبل وصول الوفد الإماراتي، كما امتنع عن إعطاء تقديرات مسبقة لحجم الاستثمارات التي يمكن أن تنتج عن الزيارة.

وختم شقير بالتشديد على أن الرسالة الأساسية التي يريد لبنان توجيهها إلى الوفد الإماراتي هي: «أهلًا وسهلًا بكم. لبنان حاضر ويرحب بكم، ونريدكم أن تأتوا وتستثمروا في لبنان، فتستفيدوا وتفيدونا»، مؤكدًا أن لغة طلب المساعدات «لغة قديمة مرّ عليها الزمن»، وأن المرحلة الجديدة يجب أن تقوم على الاستثمار والشراكة والمصلحة المتبادلة.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى