مجلس جديد للضمان.. هل حان زمن المعاش التقاعدي؟

مع تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بصفته ركنًا أساسيًا في تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية، عاد ملف المعاش التقاعدي إلى الواجهة، وسط تساؤلات المضمونين عن موعد بدء الاستفادة من النظام الجديد.
إلا أن تعيين المجلس لا يعني أن القانون سيدخل حيز التنفيذ قريبًا، إذ لا تزال أمامه مجموعة من العقبات الأساسية. أولى هذه العقبات تتمثل في إنشاء جهاز جديد للاستثمار، يضم نحو 15 عضوًا وموظفًا، ويرأسه مدير تنفيذي برتبة مدير عام يُعيَّن بمرسوم حكومي، على أن يتولى الجهاز استثمار أموال الضمان واشتراكات المضمونين.
أما العقبة الثانية، فتتعلق بتسوية المؤسسات لتعويضات نهاية الخدمة للموظفين الذين تجاوزوا 49 عامًا عند بدء تطبيق القانون. فالموظفون الجدد والأجراء الحاليون الذين تقل أعمارهم عن 49 عامًا يدخلون تلقائيًا في نظام التقاعد، بينما يُخيَّر من تجاوزوا هذه السن بين نظام التقاعد وتعويض نهاية الخدمة.
وتفرض هذه التسويات أعباء مالية كبيرة على المؤسسات، خصوصًا في ظل ارتفاع الأجر المصرح عنه من 675 ألف ليرة قبل الأزمة إلى نحو 28 مليون ليرة حاليًا.
وحتى في حال الإسراع في إقرار المراسيم التطبيقية، تبقى قيمة المعاشات التقاعدية محدودة نسبيًا، نتيجة الظروف الاقتصادية من جهة، وعدم تصريح عدد كبير من المؤسسات عن الرواتب الفعلية من جهة أخرى، والاكتفاء في حالات كثيرة بالتصريح عن الحد الأدنى للأجور.
وبحسب الصيغة الحالية، يحصل من يعمل لمدة 40 عامًا على معاش تقاعدي يعادل نحو 54% من أجره، مقارنة بنحو 70% في عدد من الدول المتقدمة، فيما يحصل من يعمل لمدة 30 عامًا على نحو 40% فقط من أساس راتبه.
ويبقى عامل الوقت العقبة الأكبر أمام القانون، إذ رغم إنجازه منذ عام 2004، لم يُقرّ إلا في نهاية عام 2023، وكان يفترض أن يبدأ تطبيقه خلال نحو عام ونصف عام، إلا أنه لا يزال معلقًا، وسط توقعات بأن يبدأ التنفيذ الفعلي في عام 2028.
https://www.facebook.com/share/v/18fpGDfZcz/



