إقتصاد 2023

خاص – المصارف في مواجهة المودعين: أقسى التحديات في 2022!

“عاماً سيئا للغاية”، هكذا يمكن وصف عام 2022 بالنسبة للقطاع المصرفي الذي تُرك وحيداً منذ بداية الأزمة في مواجهة المودعين الغاضبين من تبعات الأزمة وإحتجاز ودائعهم. ولعلّ أقسى ما واجهته المصارف سلسلة الإقتحامات التي طالتها وهدّدت سلامة وحياة موظفيها، الأمر الذي قلّ نظيره في العالم.

كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل

في هذا الإطار، رأى كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy أن “أهم تحدي واجهه القطاع المصرفي في عام 2022 هو استمرار الوضع على ما هو عليه لناحية عدم التقدم بالإصلاحات و إستمرار الضبابية وبالتالي عدم إستعادة الثقة”.

وفي الشق التقني، يلفت غبريل الى أن “التحدي البارز يتمثل في شح السيولة الذي استمر على مدى ثلاث سنوات”، مشيراً الى أن “التعميم 161 الذي أصدره مصرف لبنان في كانون اول 2021 من أجل ضخ الدولارات في السوق من خلال منصة صيرفة عبر المصارف”.

أما بالنسبة لشح السيولة بالليرة اللبنانية لدى المصارف، أشار غبريل الى أن “مصرف لبنان اتبع إستراتيجية بسحب السيولة بالليرة اللبنانية من السوق للجم المضاربة على سعر صرف الليرة في السوق الموازي وللجم الطلب على الدولار في السوق الموازي، وهذا ادى الى شح السيولة بالليرة اللبنانية واضطرت المصارف الى اللجوء الى السوق لشراء الليرة اللبنانية حيث دفعت عمولة عليها تخطت في وقت من الأوقات ال 35 بالمئة.

ووفقاً لغبريل “أحد التحديات التي واجهت المصارف تمثّل بتوقيع الإتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يتضمن 9 إجراءات مسبقة 8 منها تستهدف القطاع المصرفي، وكأن القطاع المصرفي هو الذي تسبّب بالازمة”.

ورأى أن “التحدي في هذا الموضوع هو خطة الحكومة التي كان فحواها الأساسي شطب 60 مليار دولار من ميزانية مصرف لبنان يقابلهم 60 مليار دولار ودائع بالعملات الأجنبية وتحويلها الى أسهم في المصارف والذي اعترضت عليه المصارف بشكل رسمي لأنه لا يجوز تحميل المودعين والمصارف الكلفة الشبه كاملة للأزمة وإعفاء الدولة من تحمل مسؤولياتها الأساسية لا سيما وإن الحكومات المتعاقبة هي التي أهدرت المال العام وهي التي استدانت”.

واذ تحدث غبريل عن تحدي آخر واجه المصارف في العام 2022 وهو عدم بدء الدولة اللبنانية بالمفاوضات مع حاملي سندات اليوروبوند إذ تعد المصارف احدى الجهات التي تحمل هذه السندات “.

رأى غبريل “ان لبنان ينهي عام 2022 وسط ضبابية لناحية معرفة مصير الإستثمارات وودائع القطاع المصرفي لدى مصرف لبنان وما هو مصير سندات اليوربوندز”.

واشار غبريل الى “الإقتحامات التي إستهدفت المصارف من قبل المودعين والتي أدّت الى تهديد مباشر لسلامة الموظفين جسدياً و معنوياً ونفسياً”، معتبراً ان “هذه الإقتحامات لم تؤدِ الى أي نتيجة “.

ورأى غبريل أن “تخفيض مصرف لبنان الفوائد بنسبة 50 بالمئة على شهادات الإيداع التي تمتلكها المصارف أدى الى تراجع إيرادات المصارف”.

كما أشار غبريل إلى “تراجع تسليفات المصارف الى القطاع الخاص نحو 37 مليار و 500 مليون دولار منذ بداية الأزمة أي بنسبة 63 بالمئة”.

ولفت غبريل إلى “تراجع اليد العاملة لدى القطاع المصرفي حيث خسر 7000 موظف منذ عام 2019″، مشيراً إلى أن “معظمها كانت استقالات طوعية”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى