خاص- بشارة الأسمر عن 2022: اسوأ الأعوام التي مرت على الحركة العمالية في لبنان!

حمل عام 2022 معاناة كبيرة لعمال لبنان، ففي ظل إنهيار سعر صرف الليرة ومعها قدراتهم الشرائية، كانت الدولة اللبنانية ترفع الدعم عن كل السلع بإستثناء الطحين، الأمر الذي رفع سعر أبسط حاجاتهم الاساسية وأفقدهم مقومات العيش الكريم.
وفي هذا الإطار، أسف رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر في حديث لموقعنا Leb Economy لأن وضع العمال في العام 2022 كان كارثياً، معتبراً أن “عام 2022 من اسوأ الاعوام التي مرت على الحركة العمالية اذ شهد لبنان ارتفاعاً كبيراً في سعر صرف الدولار وانهياراً لليرة اللبنانية و انخفاضاً هائلاً في القدرة الشرائية مع رفع الدعم عن مجمل المواد العذائية والمحروقات والأدوية، فضلاً عن اعادة صياغة للضريبة للذين ينقاضون رواتبهم بالدولار”.

وقال الأسمر: “نحن كحركة عمالية حاولنا أن نتصدى لهذا الواقع من خلال بعض الزيادات للقطاعين الخاص والعام، وإن لم تكن هذه الزيادات أساسية ولا تنعكس على مجمل الوضع الإقتصادي للعامل، إنما هي ضرورية في هذا الوضع العصيب الذي يمر به العمال”.
وإذ أشار إلى أن “الزيادات في القطاع الخاص تنعكس ايجاباً على تعويضات نهاية الخدمة وعلى مداخيل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بعكس القطاع العام الذي أُعتبرت فيه الزيادات بمثابة مساعدات”، إعتبر ان “إعطاء موظفي القطاع العام راتبين إضافيين على الراتب الاساسي امراً مهماً اضافةً الى زيادة بدل النقل والتعويضات العائلية”.
وفي حين كشف الأسمر عن مباحثات مع الهيئات الاقتصادية قد تؤدي الى اتفاق على زيادة الأجور قبل نهاية هذا العام، رأى أن “هذه الخطوات هي خطوات صغيرة وردود فعل أمام الواقع الاقتصادي المر الذي نعيشه”، لافتاً الى إنه “تم التصدي خلال 2022 لعمليات صرف للموظفين من جهة و العمل على ايجاد فرص عمل من جهة اخرى”.
كما اعلن الأسمر عن “إمكانية الوصول الى حلول في موضوع تحويل تعويض نهاية الخدمة الى معاش تقاعدي بعد المباحثات مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والهيئات الإقتصادية ووزارة العمل ومنظمة العمل الدولية”.
وتحدث الأسمر عن الخريجين الجامعيين الذي بلغ عددهم 220 الف متخرج منذ عام 2019 ، معلناً عن إنه “حتى الان 60 الف منهم وجدوا وظيفة في لبنان فيما باقي المتخرجين مشروع هجرة”، مشدداً على “ضرورة العمل على مكافحة الهجرة في كل المجالات”.
ووفقاً للأسمر “عمال لبنان يعانون من مشاكل في كل القطاعات الصحية والفنية و التربوية وغيرها”.
وأمل الأسمر “ان يكون عام 2023 عام مجابهة هذه المشاكل” مشدداً على انه “اذا لم يكن هناك سعر ثابت للدولار لن يكون هناك اي علاج في أي من القطاعات، و هذا واقع ثابت لأن الوقت يداهمنا والإنهيار منتشر على جميع الاصعدة التربوية والصحية و الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن المواصلات والإتصالات”.



