الاسباب الحقيقية للإستياء الذي ولّدته خطة الحكومة!

الخبير الإقتصادي البروفسور جاسم عجاقة وصف مضمون الخطة بالكارثة وأبدى تشاؤمه من الإستمرار في هكذا نمط من الحلول خصوصاً أن الحكومة مكبلة بالضغوط السياسية الداخلية والخارجية. فبحسب الخطة سيخفّض سعر الصرف إلى ثلاثة الآف ليرة للدولار في السنوات الخمس المقبلة مع إعتراف واضعي الخطة بتضخم بمعدل 20 بالمئة في هذه السنوات، أضف إلى ذلك أن معاشات موظفي القطاع العام ستجمد لخمس سنوات أيضاً وسط التضخم التصاعدي، وما بين الأمرين إٍقتراح تخفيض التقديمات الإجتماعية والتغطية الصحية والمنح المدرسية، وهنا سأل عجاقة: ما الذي بقي للمواطن والطبقة الفقيرة المنهكة أساساً، كما أنهم لمّ يوفروا الطبقتين المتوسطة والغنية مع حسم العشرين مليار دولار من رأس مال المصارف الذي ستأخذه الدولة ؟
فإذٍا كانت مهمة “لازار” محدودة ونطاقها استشاري لإعادة هيكلة الدين، فإن الخطة الحكومية بديباجتها الحالية لن تمر، وبصمات من يحاول وضع يده على البلد بكيدية واضحة، قد يشعل الشارع ويولد أزمة سياسية في البلد. فواضعو الخطة تجاهلوا تماماً تأثير تداعيات كورونا على إقتصاد لبنان، وتناسوا واقع إفلاس الدولة والأبعاد السياسية لرفض واشنطن فتح الأبواب الخارجية أمام دخول العملة الخضراء للبنان، ومع هذا كله يعدون المواطن بأيام وردية بعيدة عن الواقع.



