خبير إقتصادي:معالجات وهمية للأزمة الاقتصادية …والدولار سينخفض عند إعادة أموال المودعين
عاد مشهد قطع الطرقات الرئيسة في كافة أنحاء لبنان والتحركات الشعبية اليومية، ليطغى على السّاحة المحليّة من بوابة تخطي سعر صرف الدولار في السوق السوداء حاجز الـ10 آلاف ليرة لأكثر من أسبوعٍ وتفاقم الأزمات المعيشية من غلاء الأسعار وطوابير الذل أمام محطات الوقود، وعتمة الشوارع والبيوت جراء ارتفاع ساعات التقنين الكهربائي، وانقطاع الأدوية، وغيرها الكثير من معاناة مواطنين يُنتظَر أن تنعكس قريباً بفوضى وانفجار اجتماعي.
وجاءت التحركات الحكومية والأجهزة المختصة لحل الأزمة على هيئة مسكنات وخطط وهمية ليس لها أي صدى على الأرض بالنسبة للبنانيين.
وفي هذا السياق، يشدد الخبير الاقتصادي والمالي، ايلي يشوعي، على أنّ السلطة لم تعد قادرة على مواجهة شعبٍ مسلوب ومنهوب، ما عاد هناك شيء ليخسره، وأصبح داخل الخطر، بطريقة تجعله جاهزاً لكلّ أنواع الشغب والفوضى، وهذا بالتحديد الفرق بين التحرّكات اليوم، وانتفاضة 17 أكتوبر، بعدما خسر المواطن اللبناني كلّ أمواله.
ويشبّه يشوعي المقررات التي خرجت عن اجتماع قصر بعبدا الجمهوري المالي والاقتصادي والقضائي والأمني، أول من أمس، الاثنين، بأنها “كمن يغرس رأسه بالرمال ولا يريد رؤية الحقيقة كما هي”.
ويتوقف الخبير الاقتصادي والمالي عند تكليف الأجهزة الأمنية العمل على استكمال إقفال المنصات والمجموعات الإلكترونية غير الشرعية المحلية التي تحدد أسعار الدولار تجاه الليرة اللبنانية، مشدداً، على أنّ هذه الخطوة لن تؤدي إلى خفض سعر الصرف، فحتى عند إقفالها، هناك مئات وآلاف الوسائل البديلة، عبر واتساب ووسائل التواصل الاجتماعي.
من ناحية ثانية، يشدد الخبير ايلي يشوعي، على أنّ الموضوع الأساسي الذي لا يريد أحد الاعتراف به، هو ارتكاب السلطة السياسية والمصرفية في لبنان جرائم جزائية بحق اللبنانيين، من خلال مد اليد على المال العام، وحجز ودائع الناس في المصارف، والفشل في الحفاظ على سلامة المصارف وأموال المودعين، وتعريضها للزوال.
ويلفت، يشوعي، إلى أنّ هناك من ينتظر التدقيق الجنائي، والشركة لم تصل بعد إلى عتبة البنك المركزي، والوقت يمرّ، على نفاد صلاحية رفع السرية المصرفية المحددة بسنة واحدة، مشيراً، إلى أنّ اجتماعا بهذه الأهمية والمستوى على صعيد المشاركين فيه أول من أمس، لا يمكن أن يمرّ من دون تشريع محاسبة من ارتكبوا الجرائم المالية بحق اللبنانيين، واعتدوا على حقوقهم المالية، وفي حال بقاء البحث خارج هذه الدائرة والتفكير واقتصاره على التذرع بتدخلات مشبوهة ومخططات الفتن واوامر فتح الطرقات، فالشارع لن يهدأ، ولن ينتزع فتيل التفجير الاجتماعي.
ويرى أن “خفض سعر صرف الدولار محتمل وقد ينزل إلى 5 آلاف ليرة لبنانية، عند إعادة أموال المودعين”.
وقال: “يكفي تبخّر 54 مليار دولار، ولم يتبق سوى نحو 17 مليار دولار يجب أن تُعطى لأصحابها، لا أن تذهب هدراً في عمليات دعم ثبت أن ضررها أكثر من فوائدها، خصوصاً في ظلّ التهريب الحاصل للمواد والسلع المدعومة واحتكار التجار لها”.



