برّي عن الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد: إنجازٌ للحكومة على طريق معالجة الأزمة

صدر عن رئيس مجلس نبيه بري بيان جاء فيه: “يأتي الاتفاق المبدئي الذي توصّلت اليه الحكومة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي اليوم، ليشكّل إنجازاً إيجابياً للحكومة على طريق معالجة الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد وأرهقت الشعب اللبناني وجعلت نسبة غير مسبوقة منه تحت خط الفقر”.
وأضاف, “إنني، بصفتي رئيساً للمجلس النيابي اللبناني، أثمّن هذا الانجاز ونقدّر الجهود التي بذلت من جانب فريق صندوق النقد الدولي للتوصل له، والذي يشكّل بداية عودة لبنان الى سكة التعافي ويكسب لبنان إعادة تصنيف ايجابية من جانب صندوق النقد والمؤسسات المالية الدولية”.
وتابع, “يهمني في هذه اللحظة الدقيقة أن أعرب باسمي وباسم المجلس النيابي عن جهوزية المجلس النيابي لمواكبة هذا الانجاز بالعمل وبجدية كبيرة لتأمين التشريعات والاصلاحات المطلوبة الضرورية الهادفة الى إنجاح البرنامج المدعوم من قبل صندوق النقد وضمان ودائع اللبنانيين والمودعين”.
وأدرف, “كما اكّدت دائما، لاسيما في الاجتماع الأخير مع وفد الصندوق الذي يزور لبنان على المواكبة المطلوبة من المجلس النيابي، لجعل الحلول مستدامة وحقيقة ملموسة”.
صدر عن نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي البيان الآتي: “توصل الوفد اللبناني المكلف من قبل مجلس الوزراء التفاوض مع بعثة صندوق النقد الدولي إلى اتفاق مبدئي على برنامج تصحيح اقتصادي ومالي تحت إسم “التسهيل الائتماني الممدد” Extended Fund Facility مدته أربع سنوات.
لقد أُعد هذا البرنامج من قبل الجانب اللبناني بمساعدة صندوق النقد الدولي وهو يهدف إلى تحفيز النمو وتوفير فرص عمل ووضع لبنان على سكة التعافي والنهوض بعد أن انكمش الاقتصاد بأكثر من 60% خلال السنتين الفائتتين وانهار سعر صرف الليرة ووصل التضخم إلى مستويات عالية جداً ووصل مستوى الفقر إلى حد لم يشهد لبنان له مثيلاً في تاريخه الحديث.
يحتاج هذا الاتفاق إلى موافقة إدارة الصندوق، وكذلك الحكومة اللبنانية ومجلس النواب لا سيما في ما يتعلق بالقوانين الملحة الواجب إقرارها قبل الحصول على موافقة مجلس إدارة الصندوق على البرنامج بشكل نهائي.
يعتمد هذا البرنامج على الركائز التالية:
توفير بيئة مؤاتيه للنشاط الاقتصادي عبر أنجاز الإصلاحات الهيكلية الضرورية لاستعادة النمو وتأمين فرص عمل.
إعادة هيكلة القطاع المصرفي ليتمكن من استعادة دوره في تمويل الاقتصاد .
تحسين المالية العامة لتأمين استدامة الدين مع زيادة النفقات على القطاعات الاجتماعية والبنى التحتية.
إصلاح القطاع العام ومؤسساته وخاصة قطاع الكهرباء لتأمين تغذية أفضل مما يساعد في تخفيف الأعباء على المواطنين وإنعاش الحركة الاقتصادية.
توحيد سعر الصرف لإزالة التشوهات في الاقتصاد.
تحسين الحوكمة ومحاربة الفساد بمساعدة فنية من صندوق النقد الدولي.
تجدر الإشارة إلى أنه علينا القيام بورشة عمل حقيقية لتنفيذ الإصلاحات الضرورية التي نحن بأمس الحاجة إليها، كما نحن في حاجة إلى دعم الصندوق والمجتمع الدولي وخاصة إلى تمويل إضافي من أصدقاء لبنان على شكل منح أو قروض ميسرة.
نحن أيضا بحاجة إلى تضافر كل الجهود وإلى تعاون وثيق بين مكونات السلطة اللبنانية والتعاون بين مجلس الوزراء ومجلس النواب والذي له دور أساسي في هذه المرحلة، لكي نتمكن من الخروج من هذه الأزمة التي أدت إلى مآس اجتماعية ومعيشية قاسية أصابت معظم اللبنانيين .
من المهم التأكيد أيضا أن الوقت ثمين جدا وهناك الكثير من العمل ينتظرنا في الأشهر المقبلة، وكلما تأخرنا في البدء بالإصلاحات المطلوبة، كلما زادت الكلفة على الاقتصاد الوطني وبالتالي على المواطنين. إن كلفة الانتظار باهظة جدا لذا يتوجب على الجميع التعاون لكي يتمكن لبنان من التعافي والنهوض من كبوته وتأمين مستقبل أفضل للأجيال المقبلة”.



