خاص- الإنهيار يدخل عامه الرابع .. إليكم المشهد في القطاع العقاري!

بعدما قام المطوّرون العقاريّون بتسديد معظم ديونهم للمصارف وتوقفوا عن قبول الشيكات كوسيلة للدفع، شهد القطاع العقاري تباطؤ خلال العام 2022 حيث سجلت المبيعات العقارية تقلصاً سنوياً نسبته 18% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2022، وذلك بعد أن بلغت مستوى قياسياً في العام 2020 وسجلت نمواً نسبته 8% في العام 2021.
وفيما يبدو حتى الساعة ان لا إجراءات قد تتّخذ لوضع البلاد والقطاعات الإقتصادية على سكة التعافي، لا بد من الإضاءة على واقع القطاع العقاري والإمكانيات التي لا يزال يملكها للنهوض في المستقبل.
وفي هذا الإطار، أكّد نقيب المقاولين المهندس مارون الحلو أن “القطاع العقاري قيمة ثابتة في لبنان، فلبنان كبلد صغير الحجم، مضياف ويتمتع بمقومات مميزة تجعل منه بلد مرغوب العيش فيه خاصة وأن طريقة الحياة داخله تختلف عن كل البلدان الأخرى”.
وأوضح الحلو أن “الإستثمار في القطاع العقاري مرتبط بالإستقرار السياسي، واليوم هناك غياب لهذا الإستقرار في لبنان، فقيمة العقار لا تزال موجودة ولكن عمليات الشراء والبيع في حالة جمود اذ انه من الصعب ان تُدفع إستثمارات اليوم في مناطق تغيب عنها الثقة بالقوانين”.

وأشار إلى أنه “لا يوجد في الوقت الحاضر نهضة بالقطاع العقاري إنما هناك عمليات تبادل وشراء وبيع صغيرة منها ما هو متعلق بالميراث، ولهذا كانت الدوائر العقارية ناشطة خلال الفترة التي كانت لا تزال الرسوم والضرائب على سعر صرف 1500 ليرة “.
وأكد أن “قيمة القطاع العقاري في المناطق الجامدة أي التي تقع خارج المدن تبلغ 40% نسبة للأسعار التي كانت موجودة في العام 2018، أما في المدن فالقيمة تحسّنت لكنها لم تعد مثلما كانت قبل الأزمة”، موضحاً أنه “لو كان هناك حكومة و خطة ورؤية إقتصادية من المؤكد أن قيمة العقار كانت سترتفع وتعود إلى سابق عهدها”.
وأضاف الحلو : “المناطق السياحية كالبترون وفاريا وفقرا عادت تشهد حركة بحوالي 70 و 80%، وهذا بفضل المعتربين وبعض اللبنانيين الذين لديهم إمكانيات مالية لشراء العقارات”.
وأكد أنه “مع عودة الإستقرار السياسي في لبنان سيعود زخم القطاع العقاري، فنحن لدينا ثقة في لبنان ونهوضه”.
وفي ردٍ على سؤال حول شراء العقار بهدف سحب الأموال من المصارف ومعاودة بيعها مع عودة الإستقرار بهدف إسترداد الأموال ما قد يخلق عرض أكبر الطلب في القطاع، أشار الحلو إى أن “هذه النظرية قائمة ومستمرة ولكنها بحاجة إلى قطاع مصرفي سليم “.
ولفت إلى أن “الهيئات الإقتصادية طرحت العديد من البرامج وناقشت مع الحكومة خطة التعافي وكان هناك العديد من الشركات الأجنبية التي درست المشاكل التي يعاني منها لبنان، ولكن كل هذه النقاشات مجمدة ولا أحد يسعى لوضع خطة شاملة ومتكاملة لإخراج لبنان من أزمته”.
وأكد أن “القطاع الخاص يقاوم ويحاول النهوض من جديد ولكن الأسف الكبير يبقى على القطاع العام المنهار بشكل كامل”.
وأشار إلى أن “هناك عمل داخلي على اللبنانيين القيام به لعودة لبنان بلد سيد وحر ومستقل وذو إقتصاد قوي، فاليوم كل طرف له رأي مختلف عن الآخر وبالتالي يجب الإجماع على موقف تضامني، من ثم النظر إلى النظام اللبناني لأنه أضحى نطام مهترئ ولا يمكنه تلبية حاجات المواطنين، ومن ثم وضع خطة إقتصادية وخطة تعافي، بالتالي الإتصال بالدول الداعمة للبنان وخلق شراكة بين الداخل والخارج”.
وأشار إلى أن “الطاقات اللبنانية موجودة لكن هذه الطاقات مع مرور الزمن إذا لم يحصل تطور بالوقت القريب ستبقى خارج لبنان، وبالتالي ستكون لدينا أكبر خسارة في تاريخ لبنان وهي رصيد الإنسان اللبناني والطاقات الشابة والتي هي من أساسيات نهوض لبنان”.



