الانجازات الوهمية: حلّ مُؤقت للكهرباء و «الكابيتال كونترول» لزوم ما لا يلزم(الديار 8 حزيران)

كتب ابراهيم ناصرالدين في “الديار”:
في ظل «تقنين» ممنهج لحاجات اللبنانيين المرهقين في البحث عن حاجاتهم اليومية، تحاول السلطة التشريعية والتنفيذية ايهام «المذلولين» بالقيام بانجازات «وهمية» بعضها «لزوم ما لا يلزم» كقانون «الكابيتال كونترول» الذي تأخر نحو سنة ونصف السنة حيث «اللي ضرب ضرب واللي هرّب مصرياتو هرَب»، وبعضها الآخر «تربيح جميلة» عبر الاعلان الانتصار على «العتمة» مرحليا من خلال مراسيم استثنائية لشراء الفيول، كان بالامكان فتحها دون تضييع للوقت والذي ادى الى وضع اللبنانيين تحت رحمة اصحاب «الموترات»…
الحل «الكهربائي» واستياء دياب!
الحل موقت لشهرين فقط، وماذا بعد؟ لا جواب على مستوى حل ازمة الكهرباء، «لعبة عض الاصابع» بدأت عندما طلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تغطية قانونية لصرف الاموال لشراء الفيول من الاحتياط الالزامي، واعتمد تقنينا صارما في الصرف، وبعد ايام من «حبس الانفاس» خرج «الدخان الابيض» من القصر الجمهوري عبر الاعلان عن موافقة استثنائية للصرف على شراء الفيول، بعد الاتفاق مع رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب الذي لم يخف «استياءه» امام زواره من «التخريجة» التي اظهرته تابعا لتوجيهات الرئاسة الاولى التي تقصّدت احتكار «الانجاز» عبر حملة اعلامية غير «مهنية»، مع العلم ان الحل كان قد اتفق عليه قبل ايام بين الرئاستين!
وقد أرسل وزير المال في حكومة تصريف الأعمال كتابا الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول تبلغه الموافقة الاستثنائية من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب لتغطية سلفة الخزينة للكهرباء بالعملة الأجنبية لزوم مؤسسة كهرباء لبنان لشراء المحروقات، وطلب منه العمل على تنفيذ ما ورد في الموافقة الاستثنائية المذكورة، والتي سبق لوزارة المال أن وافقت عليها وأرسلتها.
من جهته، طمأن وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال طلال حواط ان قطاع الاتصالات لن ينقطع طالما ان مصرف لبنان يؤمن الاعتمادات اللازمة لشراء الفيول، ولفت الى ان وزارة الاتصالات تؤمن مولدات للشبكة من أجل حالات الطوارئ وليس للاستخدام المتواصل، وتغطي حوالي 8 ساعات، الا انها تعمل حاليا بين 20 و21 ساعة يوميا، اضافة الى الأعطال الطارئة التي يتم تصليحها.
«مسرحيةالكابيتال كونترول»!
وبعد طول انتظار،اقرت لجنة المال والموازنة النيابيّة، «مسرحية» الـ «كابيتال كونترول»، بعد تسعة عشر شهرا من المماطلة التي افقدت القانون قيمته العملية بعدما هرَب المحظيون اموالهم الى الخارج، وفيما ظهر على انه «سباق محموم» بين تعاميم المصرف المركزي التي حاولت «القوطبة» على القانون، سلك «الكابيتال كونترول» المسار الطبيعي نحو الهيئة العامة لمجلس النواب، ولفت رئيس اللجنة، النائب ابراهيم كنعان، إلى أن القانون كما أقرّته اللجنة، يمنع التحاويل إلى الخارج، باستثناء ما له صفة الديمومة والصفة العاجلة، كنفقات التعليم، والسقف الأعلى لهذه النفقات 50 ألف دولار.
وفيما بقيت الارقام النهائية للسحوبات والتحويلات معلقة الى حين الحصول على الارقام من مصرف لبنان والمصارف، أشار كنعان إلى أن القانون يجيز أيضاً السحوبات في الداخل بالليرة اللبنانية، بمبلغ بين 15 و20 مليون ليرة (لا تشمل السحب من حساب الرواتب والأجور)، والقرار متروك كذلك للهيئة العامّة لتحديد السقف. كما يجيز السحب بالعملة الأجنبية بما يعادل 400 إلى 800 دولار شهرياً، والبتّ للهيئة العامة وفق المعطيات التي سيقدّمها مصرف لبنان، وهو مُطالب بإرسال الكلفة الإجماليّة للبنود الماليّة للحسم»
من جهته اكد النائب علي حسن خليل، أن على المصارف أن تلتزم بكل القوانين الصادرة لحماية حقوق المودعين، معتبراً أن إقرار «الكابيتال كوتنرول» يبقى عملاً جزئياً أمام ضرورة تشكيل الحكومة، التي يجب عليها إجراء إصلاحات اقتصادية ونقدية.



