أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

حكومة تصريف الأعمال أطلقت صفّارة المحدلة الضريبية… (النهار ٢٤ تشرين الثاني)

بعدما ألغت لجنة المال المادة 136 من مشروع موازنة 2022 التي كانت تتضمّن السماح لمجلس النواب ولمجلس الوزراء بإصدار مراسيم لتحديد كيفية استيفاء الرسوم والضرائب بالعملة اللبنانية عن قيم بالعملة الأجنبية، وتالياً صدر قانون الموازنة دون هذه المادة، أصر رئيس الحكومة ووزير المال على تنفيذ خطة زيادة السعر الرسمي للجمارك والضرائب الذي تُرجم بكتاب وزير المال إلى مصرف لبنان بتاريخ 23/11/2022 الذي يطلب بموجبه اعتماد سعر صرف العملات الأجنبيّة على أساس 15 ألف ليرة للدولار الواحد بالنسبة للرسوم والضرائب التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة اعتباراً من 1-12-2022.

الخبير في الشؤون المالية والضريبية جمال القعقور، أكد وجود مخالفات قانونيّة واضحة في هذا الإجراء، فالمجلس أخرج الحكومة من الباب عبر منعها قانوناً من تحديد أسعار الصرف التي تؤثر على قيمة الضريبة، لكن رئيس الحكومة ووزير المال ومصرف لبنان يدخلون الآن من الشباك من خلال مخالفة القانون وتجاوز دور المجلس النيابي لجهة إصدار القوانين المتعلقة بالضرائب وخصوصاً سعر صرف الضريبة للعملات الأجنبيّة.

وإذ استغرب الجمود المسيطر على النواب وخصوصاً التغييريين الحريصين على الدستور والشعب وحقوقه، إذ لم نر أي تحرك حول هذا الأمر، ذكر بأنه كان قد طرح مرات عدة عبر وسائل الإعلام هذه المخالفات من خلال الإجراءات الضريبية التي تنعكس سلباً على المواطن، يواجهها صمت مُرّ من المجلس النيابي الذي يطرح علامة استفهام كبيرة حول تحالف قوى سلطة المال المبطن.
وأشار الى “إصرار وزارة المال على المضي بمخالفة القانون وإجراءاتها العشوائية”، لافتاً الى القرارات التي صدرت عن وزير المال بتاريخ 23/11/2022:
– قرار رقم 683/1 المتعلق بتحديد القيمة التخمينية للأموال المنقولة وغير المنقولة التي تؤول إلى الغير بطريق الإرث أو الوصية الحاصلة بعد تاريخ نشر موازنة 2022 على سعر صيرفة.

 

– قرار رقم 684/1 المتعلق بتحديد رسم الطابع لقيمة الصكوك والكتابات المحددة بالعملة الأجنبية المنجزة بعد تاريخ 15/11/2022 على سعر صيرفة.
– قرار رقم 685/1 المتعلق بتحديد القيمة بالليرة اللبنانية لضريبة الأملاك المبنيّة على متوسط سعر صيرفة لعام 2022.
– قرار رقم 688/1 المتعلق بتحديد قيمة العقارات غير المبنيّة والعقارات المبنيّة، بحيث أصبحت عقود العقارات المبنية الموقعة ابتداءً من 15/11/2022 تحدد بسعر صيرفة، والقيمة الناتجة عن حصيلة ضرب بيان القيمة التأجيريّة بتاريخ التسجيل بـ30 ضعفاً، وعلى هذا الأساس تُحسب الرسوم العقارية.

وذكّر القعقور بالمخالفات المتعلقة بهذه الإجراءات، مشيراً الى مخالفة المادة 229 من قانون النقد والتسليف التي تنص على وجوب أن لا يؤدي تعديل سعر الصرف الرسمي إلى زيادة الضرائب. وبالتالي إن حصل ذلك فإنّه يحتاج الى نص قانوني من مجلس النواب، ومخالفة المادتين 81 و82 من الدستور اللتين تفرضان قوانين لفرض أو تعديل أو إلغاء الضرائب، إضافة الى عدم وجود أي نص قانوني يجيز لمصرف لبنان تحديد سعر الصرف الرسمي دون الرجوع إلى مجلس النواب.

ويقترح القعقور دراسة هذا الموضوع في المجلس النيابي عندما تسمح الظروف القانونيّة، ومن خلال سلة متكاملة تُحدّد من خلالها قيمة الإيرادات الناتجة عن هذه التعديلات الضريبية الناتجة عن سعر الصرف وتحديد الأعباء والمصاريف وخاصّة الرواتب المفروض تعديلها نسبة لهذه الإيرادات ونسبة للتضخم الحاصل، فزيادة الإيرادات الضريبيّة والرسوم الجمركية 10 أضعاف، وزيادة ضرائب الإرث والعقارات والأملاك المبنيّة ورسم الطابع للصكوك بنسبة 20 ضعفاً، من غير العدل أن يقابلها زيادة 3 أضعاف فقط للرواتب والأجور.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل غياب خطة ضريبية شاملة تُفرض من خلالها ضريبة تصاعدية على أصحاب رؤوس الأموال المقيمين في لبنان عن ثرواتهم المحليّة وأموالهم في المصارف خارج لبنان.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى