إعادة التموضع مع الطرح الذي جال به لودريان

بدأت المواقف الداخلية تتخذ طابع إعادة التموضع مع الطرح الذي جال به الموفد الفرنسي جان إيف لودريان على القيادات السياسية والكتل النيابية بعقد حوار في أيلول المقبل حول مواصفات وبرنامج الرئيس المقبل. وفي هذا السياق أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن “ثمة جهوداً تبذل لملاقاة اللبنانيين لبعضهم بعض من أجل التفاهم على صيغة ما لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، ونأمل أن تسفر هذه الجهود عن تراجع البعض عن قناعاتهم التعطيلية التي لا تخدم مصلحة البلد ولا تنظر إلى الأفق البعيد لمصلحة اللبنانيين”. وشدد على “أننا ما زلنا على موقفنا، لم نغيّر ولن نبدّل، وجاهزون لإقناع الآخرين بما عليه اقتناعنا لمصلحة بلدنا الذي يضمنا جميعاً ولمصلحتهم قبل أن تكون لمصلحتنا، وعسى أن ننتظر فرجاً يأتينا، وإلهاماً يدفع البعض للتراجع عن أخطائه”.
وبدا لافتاً في هذا السياق استعجال رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل غداة زيارة لودريان إعلانه عن “الموقف – المقايضة ” الذي يطرحه في حواره المتجدد مع “حزب الله” في ما فسر بانها محاولة متكررة من جانبه للاستئثار بالموقف المسيحي على قاعدة الضرب على شعارات شعبوية منها اعتماد اللامركزية الموسعة علماً أن هذا المطلب يثير الكثير من التعقيدات لجهة القفز على ما ينص عليه الطائف أو لجهة إثارة اعتراضات فئات عديدة.
وأمس أشار عضو تكتل “لبنان القوي” النائب أسعد درغام “الى أننا دخلنا مرحلة مهمة جداً من الحوار مع حزب الله وكان موقف الحزب جيداً لجهة رفضه تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان في ظل غياب رئيس الجمهورية إذ تمسك بالشراكة الوطنية”. وشدّد على أن “كلام الوزير جبران باسيل يوم أمس كان واضحاً لجهة المطالبة باللامركزية الموسعة، والصندوق الائتماني، وبرنامج بناء دولة”، لافتاً الى أن “الحوار انطلق من دون شرط مسبق وبالتالي نحن مستعدون للاتفاق على برنامج، وعندما نحصل على توافق كل القوى اللبنانية، هذا الأمر يؤدي الى الاتفاق على مقومات الدولة في المرحلة المقبلة”. وتابع “نحن بحاجة الى وفاق وتفاهم يعيد إنتاج السلطة ويؤدي الى رئيس للجمهورية يستطيع أن يحكم، ويتمكن من خوض الاستحقاقات المقبلة، إن كانت مالية أو استنهاض البلد وعودة النازحين السوريين”. وحذر من “عملية دمج النازحين السوريين التي هي بداية توطين، وبداية زوال البلد”. وختم: “العلاقة مع حزب الله والتفاهم معه حمى لبنان ومن مصلحة التيار الوطني الحر والحزب أن يستمر، وكلام جبران باسيل يوم أمس كان إيجابياً والمطلوب عدم إضاعة الوقت والمفروض إقرار اللامركزية الادارية المسبقة واقتراح قانون ما يؤدي الى تفاهم حول المرحلة المقبلة”.



