التأليف أو الاعتذار اواخر الأسبوع وتسمية وزير المال من حق بري فقط ؟(الديار 19 أب)

كتب رضوان الذيب في “الديار”:
لبنان لن يتعافى طالما بقيت الطبقة السياسية متحكمة في كل مفاصل الحياة، ولن تتراجع ولن تتنازل عن شهواتها في مص دماء الناس وقتل كل امل فيهم، وهذه الطبقة السياسية أذلت اللبنانيين باسم حقوق الطوائف وامتيازاتها وعممت الخوف والضغينة من الاخر، هم شركاء النهب في المحروقات والخبز والدواء وكل مفاصل الحياة، بارعون في الاحتيال والنميمة حتى وصلت الامور باحد سفراء الدول الكبرى إلى القول» قادة الطبقة السياسية في لبنان يقدمون لنا التقارير «ببلاش،بارعون في لعبة المخابرات «يقيمون» العشوات « ويقولون بحق بعضهم» كل شىء « ولا يتورعون عن نصب الكمائن من أجل حصصهم وامتيازاتهم « فهذه المنظومة الحاكمة لن تنهي العذابات أمام المحطات التي فاقت كل التوقعات أمس وبلغت عدة كيلومترات في كل المناطق وبيعت صفيحة البنزين في السوق السوداء بين ٢٥٠الى٣٠٠ الف وربطة الخبز ب٥٠الفا وقارورة الغاز ب ٣٠٠ ألف.
وحسب المصادر السياسية المتابعة للتأليف،فإن المشكلة في البلد أعمق من حكومة وأسماء ووزارات وتجزم بأن العماد عون لن يتخلى عن الثلث الضامن وربما عن موقفه بتعديل الطائف في اخر سنة من عهده، ويخوض مواجهة مباشرة مع بري والحريري اللذين يريدان بالمقابل كسر التيار الوطني الحر وانهاء عهد عون بالفوضى والفراغ، فيما المعارك بين بري والحريري وباسيل» تكسير رؤوس» ولايمكن لاي فريق التراجع على أبواب الانتخابات النيابية وكلهم يريدون الوزارات « الدسمة « ولذلك فإن تشكيل الحكومة يشبه « السفرجلة « «كل عضة بغصة» حسب المصدر نفسه، الذي يؤكد صعوبة تشكيل الحكومة في ظل هذا الوضع رغم التسريبات الإيجابية حرصا على الدولار ومنعا للفوضى الشاملة في البلاد،هذا بالإضافة إلى أن العلاقة بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي يحكمها جدار سميك من الثقة المفقودة التي لا يمكن أن تنتج حكومة مع تمترس كل منهما خلف مواقف من المستحيل التراجع عنها.
وفي المعلومات المتعلقة بالتشكيل، فإن العقد الباقية ليست سهلة وصعبة جدا، والرئيس عون يريد أن يكون شريكا بتسمية وزراء الداخلية والمالية ورد النائب قاسم هاشم المقرب من بري بالقول» تسمية وزير المال من حق بري فقط وهو يختار من يريد والحديث عن وزارة المال سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر» كما أن الحريري مصر على كارول عياط لوزارة الطاقة فيما عون مصر على اسم اخر، وهذا ما يسري على وزارة الداخلية أيضا التي حسمت لميقاتي وبقي الخلاف على الاسم، اما جنبلاط «الناسك والزاهد» فشعاره « خذوا المناصب والمكاسب بس خلولي الوطن» ولذلك عندما اتصل به ميقاتي ليبلغه طرح عون ورغبة باسيل باعطائه وزارة المهجرين بدلا من التربية رد قائلا «ما فارقة معي ،ليس عندي اي مطلب، المهم التأليف السريع « لكن ميقاتي تمسك بالتربية لجنبلاط حيث ستسند لعباس الحلبي والمهجرين لارسلان وقد تسند للوزير السابق مروان خير الدين فيما ميقاتي يرغب باسم الوزير السابق عادل حمية، اما حزب الله فمحركاته لا تهدأ اطلاقا وبدأت من عين التينة الى الحريري وميقاتي وباسيل والقومي وكل ٨ آذار وتفاهم مع فرنجية على وزارتي الاتصالات والصناعة على أن تذهب الاقتصاد إلى القومي، علما أن وزارة الخارجية حسمت للسفير السابق عبدالله بو حبيب، والداخلية بين العميدين المتقاعدين ابراهيم بصبوص ومروان زين.
وحسب المصادر، كل هذا النشاط والحركة لم ينتج « حبلا» الذي يلزمه عناية ودعوات ربانية، وحسب مصادر عليمة ومطلعة على أجواء ميقاتي، فإن أواخر الأسبوع سيكون حاسما، اما الولادة أو الاعتذار، وعامل الوقت بات ضاغطا على ميقاتي بعد انفجار التليل، وهو ينتظر جواب بعبدا ليبنى على الشيء مقتضاه. لكنه لن ينتظر أكثر من يومي السبت والأحد.
القوات اللبنانية
وفي ظل هذه الأجواء، لم يعلق مصدر في القوات اللبنانية ل «الديار» على أجواء التأليف لكنه أوحى أن العلاقة بين الرئيسين عون وميقاتي أفضل باشواط من العلاقة بين عون والحريري، داعيا إلى الاهتمام بالامورالمعيشية ومشاكل الناس والتخفيف من اوجاعهم، وأشار إلى أن القوات اللبنانية ستعلن موقفها اليوم من المشاركة في جلسة المجلس النيابي غدا لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية موحيا بالمشاركة لأن القوات حضرت الجلسات السابقة المخصصة لمناقشة رسائل عون، ومقاطعة الجلسة الماضية كان بهدف الضغط لاقرار رفع الحصانات دون أي نقاش اخر، لكن القرار سيصدر اليوم.
وأكد أن العلاقة مع عون وباسيل مقطوعة كليا وهذا لا يمنع من مشاركتنا في الاستشارات، أما مع بري فالعلاقة معه كرئيس للمجلس ومع الحريري ليست جيدة ومع جنبلاط على» القطعة» و طرحنا بعد انفجار التليل استقالة رئيس الجمهورية وهو عارض ذلك، وأشار المصدر إلى أن علاقة كل القوى السياسية مع بعضها البعض ليست على ما يرام وتمر بحالات هبوط وصعود، وهذا ما يسري على علاقة القوات بالقوى السياسية، وكشف المصدر، أن طرح إجراء انتخابات نيابية مبكرة عارضه الجميع، «ومش محرزة بقا «حيث لايفصلناعن الانتخابات سوى ٦ اشهر «وختم بالقول « الله ينجينا من الاعظم «.



